قرار في دوما يمنع دخول العريس إلى صالات النساء.. بين خصوصية المجتمع وخيارات العرسان

حجم الخط

أصدر المكتب التنفيذي لمجلس مدينة دوما في ريف دمشق، قرارًا يمنع دخول العريس إلى حفلات النساء المقامة في صالات المدينة، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وأثار القرار نقاشًا بين أبناء المدينة حول تنظيم حفلات الأعراس، ففي حين يرى مؤيدون أنه يحافظ على خصوصية النساء وينسجم مع العادات الاجتماعية السائدة في دوما، ترى أصوات أخرى أن القرار يتدخل في تفاصيل حفل الزفاف ويحد من خيارات العرسان في الاحتفال.

حسن البشش، أحد أبناء دوما وعريس يستعد لإقامة حفل زفافه، يقول لـ”سوريا بلس” إن القرار ينسجم مع طبيعة المجتمع المحلي وعاداته، موضحًا أن دخول العريس إلى صالة النساء لم يكن من الممارسات المعتادة في المدينة، وأن القرار، من وجهة نظره، لا يمنع الفرح وإنما ينظم طريقة إقامته بما يحافظ على خصوصية النساء.

ويربط البشش بين القرار أيضًا ومسألة التصوير داخل الصالات، إذ قد تظهر في الصور أو المقاطع نساء لا يرغبن بالتصوير، ومن بينهن نساء محجبات، معتبرًا أن وجود العريس ومرافقيه خلال حفل النساء قد يزيد من احتمال حدوث ذلك.

https://www.facebook.com/story.php?story_fbid=1765703938895981&id=100063691760496&rdid=uFQWqolbt9cgsAmo#

وبحسب أحد المتحدثين المؤيدين للقرار، يمكن للعريس والعروس دخول الصالة قبل وصول المدعوين والتقاط الصور أو إجراء جلسات التصوير، بينما ينطبق المنع على دخول العريس أثناء إقامة حفل النساء وبعد حضور المدعوات.

في المقابل، ترى مرام أحمد، وهي شابة عشرينية من سكان دوما، أن القرار يتدخل في تفاصيل يوم زفافها ويحد من الطريقة التي ترغب في الاحتفال بها. وتقول لـ”سوريا بلس” إن من حقها أن تفرح وتلتقط الصور مع عريسها في ليلة تعتبرها مناسبة استثنائية في حياتها، وترى أن منع ذلك يصادر جزءًا من فرحتها.

وتضيف مرام أنها قررت إقامة حفل زفافها في صالة خارج مدينة دوما، بسبب القرار، معتبرة أن اختيار مكان آخر يتيح لها الاحتفال بالطريقة التي تريدها، بما في ذلك التصوير مع عريسها خلال الحفل.

ولا يقتصر النقاش بين الأهالي على دخول العريس إلى صالة النساء، إذ تطرح أصوات أخرى قضايا مرتبطة بحفلات الزفاف، وفي مقدمتها إطلاق النار والألعاب النارية.

وتتساءل نهى، وهي سيدة من دوما، عن الإجراءات المتخذة للحد من إطلاق النار أثناء نقل جهاز العروس أو خلال حفلات الرجال، إضافة إلى الألعاب النارية التي قد تسبب أذى، معتبرة أن هذه الممارسات ما تزال تمثل مشكلة قائمة في الأعراس.

ويرى مؤيدو القرار أن معالجة هذه الممارسات يمكن أن تتم بصورة مستقلة، وأن وجود مشكلات أخرى في الأعراس لا يلغي أهمية تنظيم صالات النساء والحفاظ على خصوصيتهن.

وسبق أن اتخذت بلدة بدا في ريف دمشق قرارًا مشابهًا يتعلق بدخول العريس إلى صالات النساء، ما يعكس وجود نقاش محلي حول تنظيم حفلات الأعراس وحدود الفصل بين صالات الرجال والنساء.

وبينما يستند مؤيدو القرار إلى خصوصية المجتمع المحلي والعادات السائدة وحماية خصوصية النساء، ترى أصوات معارضة أنه يحد من خيارات العرسان وطريقة احتفالهم، في وقت يطرح فيه آخرون ملفات أخرى مرتبطة بالأعراس، ما يجعل القرار موضع نقاش حول حدود التنظيم المحلي وعلاقته بالعادات الاجتماعية وحرية اختيار طريقة الاحتفال.