وادي البياض في قطنا بلا مياه منذ أكثر من شهرين.. مشكلة تتكرر كل عام

حجم الخط

يعيش أهالي حي وادي البياض في مدينة قطنا بريف دمشق منذ أكثر من شهرين من دون مياه الشبكة في منازلهم، ما يدفعهم إلى شراء المياه من الصهاريج لتأمين احتياجات الاستخدام المنزلي.

وتأتي هذه المشكلة في وقت يعتمد فيه أهالي قطنا أصلاً على شراء مياه الشرب، ما يجعل تأمين مياه الاستخدام المنزلي كلفة إضافية على الأسر، ولا سيما ذوي الدخل المحدود ومن لا يملكون دخلاً ثابتاً.

أكثر من شهرين من دون مياه

قال أبو عمر، البالغ من العمر 65 عاماً، لسوريا بلس، وأحد أهالي وادي البياض، إن المياه لم تصل إلى منزله منذ أكثر من شهرين، موضحاً أن منزله يقع في الطابق الأرضي ولديه موتور مياه، “لكن المياه لا تصل أبداً إلى البيت”.

وأضاف أنه يضطر إلى شراء المياه من الصهاريج، التي تتقاضى 35 ألف ليرة مقابل خمسة براميل، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى تعبئة المياه كل يومين أو ثلاثة أيام.

وقال أبو عمر: “أنا كبير بالسن وليس لدي عمل، والإنسان دائماً بحاجة للمياه، وأحتاج إلى تعبئة المياه كل يومين أو ثلاثة أيام، فمن أين آتي بسعر الصهريج”.

وأوضح أن كلفة شراء المياه تشكل عبئاً كبيراً بالنسبة له، في ظل حاجته المستمرة إلى المياه وعدم امتلاكه مصدراً ثابتاً للدخل.

صهريج واحد لا يلبي احتياجات المنطقة

من جهته، أوضح معاون مدير منطقة قطنا، حسن المصري، لسوريا بلس، أن وحدة المياه تقوم بتعبئة المياه للأهالي، إلا أن الكميات المتاحة لا تكفي لتغطية احتياجات المنطقة، بسبب وجود صهريج واحد فقط لدى الوحدة.

وتتوافق هذه الإفادة مع ما ذكره أحد أهالي الحي، أبو علي، الذي أكد لسوريا بلس وجود صهريج تابع للجهة العامة، لكنه أشار إلى أن الأهالي لا يستفيدون منه بالشكل الكافي.

وأوضح أبو علي أن الصهريج يقوم أحياناً بتعبئة المياه للمدارس والدوائر الحكومية، في حين لا يستطيع تلبية احتياجات المنازل، ما يدفع الأهالي إلى التواصل مع صهاريج خاصة وشراء المياه على نفقتهم.

وقال: “نراه أحياناً يعبئ المياه للمدارس أو الدوائر الحكومية، وإنما هو لا يستطيع أن يلبي حاجات الناس، لذلك نضطر أن نتصل بصهاريج ونشتري المياه شراء”.

وأضاف أن المشكلة تتكرر سنوياً خلال أشهر الصيف، وتشكل كلفة إضافية على الأهالي، ولا سيما العاملين منهم.

وبذلك، يواجه أهالي وادي البياض مشكلة تتمثل في انقطاع مياه الشبكة، إلى جانب عدم كفاية الصهريج الموجود لتغطية احتياجات المنازل.

خارج التنظيم ونقص في الضغط

وبحسب حسن المصري، فإن وادي البياض “حي خارج التنظيم وهو عبارة عن مخالفات”، موضحاً أن مناطق المخالفات لا تُخدّم، وفق القانون، بخدمات الصرف الصحي والمياه.

وأضاف أن شبكة المياه مُدت إلى الحي رغم ذلك، إلا أن وقوع المنطقة في نهاية الخط، إلى جانب توقف مشروع رخلة، أدى إلى عدم توفر كمية مياه وضغط كافٍ لوصول المياه إلى المنازل.

بئر جديد لمعالجة المشكلة

وأشار المصري إلى وجود إجراءات لمعالجة الوضع، موضحاً أنه “تم حفر بئر جديد على حدود القطعة العسكرية (الفرقة العاشرة سابقاً)”، ويجري حالياً استكمال إجراءات وصله بشبكة المياه.

وإلى حين استكمال هذه الإجراءات، يبقى أهالي وادي البياض معتمدين على الصهاريج لتأمين مياه الاستخدام المنزلي، ما يضيف كلفة جديدة إلى مصاريفهم اليومية.

ومع تكرار المشكلة خلال أشهر الصيف، يترقب الأهالي تنفيذ الحلول المطروحة، ولا سيما وصل البئر الجديد بالشبكة، أملاً في عودة المياه إلى المنازل وإنهاء الاعتماد المستمر على الصهاريج.