فعّلت المؤسسة السورية للبريد خدمة إرسال الطرود الدولية عبر شبكة الاتحاد البريدي العالمي، بعد توقف استمر سنوات، لتتيح إرسال طرود بوزن يصل إلى 30 كيلوغراماً من مطار دمشق الدولي إلى نحو 150 دولة.
وقال مدير مديرية الخدمات البريدية، عماد الشحادة، لـ”سوريا بلس“، إن المؤسسة أعادت تأهيل مركز التبادل الدولي في مطار دمشق، كما جهّزت مراكزها وفروعها في المحافظات لاستقبال الإرساليات الصادرة والواردة.
وأوضح أن المؤسسة استأنفت استقبال الطرود الواردة إلى سوريا في الأول من تموز/يوليو 2026، قبل أن تعلن في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري عودة الإرسال الدولي من دمشق كمرحلة أولى.
وأشار الشحادة إلى أن تعليق الخدمة سابقاً ارتبط بقدم الأنظمة البرمجية، والديون المتراكمة التي أوقفت عملها، إلى جانب عدم جاهزية مركز التبادل في مطار دمشق. ولم تحدد المؤسسة تاريخاً دقيقاً لبدء التوقف، لكنها قالت إن ملف الديون يعود إلى عام 2009.
وبحسب الشحادة، أعادت المؤسسة التواصل مع الاتحاد البريدي العالمي بعد التحرير، وشاركت في مؤتمره الثامن والعشرين في أيلول/سبتمبر 2025، حيث اتُّفق على جدولة الديون وإعفاء سوريا من الفوائد المتراكمة على أصلها.
وأضاف أن المؤسسة سددت القسط الأول من تلك الديون، وحدّثت أنظمتها البرمجية، وأعادت تأهيل مركز التبادل الدولي، تمهيداً لاستئناف الخدمة.
ولا تزال رسوم الإرسال غير معلنة في جدول رسمي يحدد الكلفة وفق الوزن والبلد المقصود. واكتفت المؤسسة بوصف الأسعار بأنها “تنافسية”، فيما تتغير أجرة الشحن عملياً بحسب وجهة الطرد ووزنه وطبيعة محتواه، ما يقتضي مراجعة الفرع البريدي قبل الإرسال للحصول على التعرفة النهائية.
وتسمح الخدمة بإرسال المواد المسموح بإخراجها من سوريا وإدخالها إلى البلد المقصود، ضمن طرود لا تتجاوز 30 كيلوغراماً.
في المقابل، تستثني قواعد الاتحاد البريدي العالمي المخدرات والمواد الخطرة والقابلة للاشتعال، والمتفجرات وملحقاتها أو نماذجها المقلدة، والسلع المزورة أو المقرصنة، والمواد المخلة بالآداب، فضلاً عن أي مادة يمنع بلد المقصد استيرادها.
كما تخضع النقود والمجوهرات والذهب لشروط خاصة ولا تُقبل ضمن الإرساليات غير المؤمّنة.
وبيّن الشحادة أن الطرود تُنقل مباشرة عبر الناقل الوطني إلى الدوحة ودبي وجدة والكويت، بينما تمر الإرساليات المتجهة إلى دول أخرى عبر مركز التبادل الدولي في دبي، قبل أن يعيد بريد الإمارات توجيهها إلى الوجهة النهائية.
وفي سوق الشحن الدولي، تنافس شبكات البريد الوطنية شركات البريد السريع الخاصة، مثل “دي إتش إل” و”فيديكس” و”يو بي إس” و”أرامكس”، التي تعتمد عادة خدمات من الباب إلى الباب وشبكات نقل وتخليص جمركي خاصة. غير أن المؤسسة السورية للبريد تراهن على انتشار فروعها في المحافظات والأرياف وربطها بشبكة الاتحاد البريدي العالمي.
ولفت الشحادة إلى أن مركز التبادل في مطار دمشق يعمل كمستودع إداري للبريد الصادر والوارد، وأن الطرود الواصلة تُرحّل يومياً إلى مركز التجميع والفرز في دمشق لتوزيعها على المحافظات.
وتتيح الخدمة حالياً متابعة الإرسالية عبر رقم الباركود والاستعلام من الشعبة المختصة، فيما تخطط المؤسسة لإطلاق نظام تتبع إلكتروني عبر موقعها وتطبيق للهواتف المحمولة، إلى جانب تخصيص قنوات لتلقي شكاوى المواطنين.
وتدرس المؤسسة في مرحلة لاحقة إنشاء مكاتب تبادل دولية في مطاري حلب واللاذقية، إضافة إلى معبري نصيب وباب الهوى، لتوسيع استقبال وإرسال الطرود براً وجواً.
وختم الشحادة بأن سرعة وصول الطرود ترتبط بعدد الرحلات المنطلقة من مطار دمشق، وبالتزام المؤسسة معايير الاستلام والنقل والتوزيع المعتمدة ضمن شبكة الاتحاد البريدي العالمي.