أكدت الناطقة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية “جيرالدين جريفيث”، أن “الأهوال” التي ارتكبها النظام السوري هي من دمرت سوريا وليست العقوبات المفروضة والتي ستفرض عليه، مضيفة أن أمريكا لا تهدف إلى إيذاء الشعب السوري بل إلى حرمان النظام من الموارد المالية، مشددة على أن بلادها ستواصل الضغط على النظام السوري سياسيا اقتصاديا إلى حين تحقيق تقدم على المسار السياسي.
كلام المسؤولة الأمريكية “جريفيث” جاء في تصريحات خاصة لـ SY24 بعد تطبيق قانون العقوبات “قيصر”.
وأكدت المسؤولة الأمريكية أن “عقوباتنا بموجب قانون قيصر والأمر التنفيذي رقم 13894، لا تهدف إلى إيذاء الشعب السوري، بل إلى تعزيز المساءلة عن أعمال العنف والتدمير التي يرتكبها نظام الأسد والتي تسببت بمقتل مئات الآلاف من المدنيين واعتقال الآلاف تعسفيا، إذ ما زالوا بأغلبيتهم مفقودين ويتعرض كثيرون منهم لأعمال التعذيب والعنف الجنسي، تسببت أعمال نظام الأسد أيضا بتدمير البنية التحتية المدنية في البلاد، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والأسواق، مما أدى إلى نزوح أكثر من نصف الشعب”.
وأضافت أن ” الأهوال التي ارتكبها الأسد هي ما دمر سوريا، وليس العقوبات”.
وتابعت أنه “على غرار ما قاله السفير جيفري مرارا وتكرارا، يتحمل بشار الأسد ونظامه مسؤولية الانهيار الاقتصادي السوري بشكل مباشر، ولا تهدف العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر إلى إيذاء الشعب السوري، بل يرمي إلى حرمان نظام الأسد من الموارد المالية التي يستخدمها لتأجيج حملة العنف والتدمير التي يقودها ضد الشعب السوري”.
وشددت على أن “المهم الآن هو أن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بالضغط على النظام السوري سياسيا واقتصاديا إلى حين تحقيق تقدم على المسار السياسي”.
وأشارت إلى أن “أعمال روسيا والنظام الإيراني ونظام الأسد المزعزعة للاستقرار تعرقل التوصل إلى حل سياسي، وينبغي أن يلتزم نظام الأسد وحلفاؤه بوقف إطلاق نار على مستوى البلاد ويقبلوا بتحقيق رغبة الشعب السوري، الذي يطالب العيش بسلام بدون تفجيرات مستهدفة وهجمات بالكلور وبراميل متفجرة واعتقال تعسفي وتجويع، فالشعب السوري يستحق أن يعيش بدونها”.
وفي رد منها على سؤال حول مصير الشمال السوري خاصة مع قرب تطبيق قانون “قيصر” أجابت أن “الولايات المتحدة حازمة بالتزامها بالتوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري، وسنواصل صد أي محاولة يقوم بها النظام وحلفاؤه لاستخدام القوة العسكرية والعرقلة والتضليل بغرض تجاوز الجهود الأممية الرامية إلى إعادة السلام إلى سوريا”.
ولفتت إلى أن “الضربات الجوية السورية والروسية على إدلب وشمال غرب حماه الأسبوع الماضي، تسببت بأكبر عملية تعطيل لاتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، ومن هنا تدين الولايات المتحدة أعمال العنف هذه التي تمت على يد النظام السوري وروسيا، ونكرر دعوتنا لأن تكون الأمم المتحدة مركزا لجهود إضفاء الطابع الرسمي على وقف إطلاق النار في إدلب برعاية أممية وفقا لدعوة المبعوث الأممي بيدرسون إلى وقف إطلاق نار على مستوى البلاد، وأن تتسق هذه الدعوة مع مطالبات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 بوقف إطلاق نار على مستوى البلاد، وبمراقبة المبعوث الأممي الخاص لخطوط الاتصال لضمان احترام وقف إطلاق النار هذا”.