fbpx

بين البوشار والفيزياء.. المعيار “حب القائد بشار”


صحفي سوري
بين البوشار والفيزياء.. المعيار "حب القائد بشار"
بين البوشار والفيزياء.. المعيار "حب القائد بشار"

قبل أيام ضجت وسائل إعلام النظام على اختلافها، حول ما قيل إن طبيباً سورياً اخترع “قهوة البوشار”، وتلقفت وسائل إعلام “الممانعة والمقاومة” هذا الخبر ووصفته بأنه الاختراع الأول على مستوى العالم!

وبالرغم من تفاهة هذا الاختراع، إلا أن وسائل إعلام النظام والممانعة تعاطت مع الموضوع وكأنه أضاف شيئاً للعلم وللإنسانية، وأدخلت تلك الوسائل العقل السوري ضمن هذا الطرح العادي جداً، والذي لا يمكن وصفه سوى “طبخة” تستطيع أي سيدة سورية، اكتشاف مشروبات وأكلات أفضل منها بكثير.

وقد أعتقد البعض لكثرة تعاطي إعلام الأسد و”المقاومين” مع هذا الموضوع، أن “قهوة البوشار” سوف تُمكن الإنسان من الوصول للمريخ بعد أن يحتسيه، أو أنها ستقضي على أخطر الفيروسات المسببة للأمراض، والتي لازال العلماء حائرين في كيفية السيطرة عليها.

لكن تبين أن سبب هذا الاحتفال يعود مرده أن المخترع “الفهلوي” هو ممن يؤيد الأسد والمقاومجيين، وهذا يعطيه صفة المخترع البارع الماهر الاستثنائي، وتأهل اختراعه التافه بأن يكون له شأناً كبير، وهو ما يدل على غباء مستفحل قديم في عقلية هذا الإعلام والقائمين عليه من أعلى الهرم.

يُعيدنا هذا الإعلام للمربع الأول منذ الأيام الأولى لحكم حافظ الأسد، والذي اعتقل العلماء السوريين وهجرهم، وترك ثلة من اللصوص والبلطجية تتحكم في مؤسساتنا السورية التعليمية، في حين احتفظ في المراكز البحثية ببعض المختصين لما يصب في صالحه فقط، كصناعة الأسلحة الكيمائية والتي لم يستخدمها ضد عدو خارجي رغم الصفعات المتكررة منذ ثلاثة عقود من قبل الكيان الإسرائيلي، ولم تُستخدم تلك الأسلحة من قبل الوريث القاصر بشار إلا على الشعب السوري وبأكثر من 50 مرة، ضد أطفال ونساء سوريا وكل من قال نريد بلداً حراً ديمقراطياً لا حكماً طائفياً مجرماً.

وللمفارقة فإن الإعلام الذي تعاطي مع اختراع “قهوة البوشار” بكثافة، لم يتعاطَ لا من قريب ولا من بعيد مع اختراع من قبل عالم سوري فيزيائي، أضاف للعلم وللإنسانية الشيء الكثير بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وحصل هذا قبل تسعة أشهر فقط، حين تمكن السوري “إبراهيم جبر عوير” من حل معضلة فيزيائية حيرت العلماء على مدى 78 عاماً.

ويعود تجاهل هذا الاختراع من قبل إعلام النظام و”المقاومة” لأن مخترعه يعارض الأسد وداعميه، وهذا يكفي لأن يجعل منه اختراعاً تافهاً من وجهة نظر الأسد وأسياده وإعلامه وأبواقه وذيوله، وجعل هذا المخترع الفذ، لا يستحق أن ينتمي للأرض السورية، في الوقت الذي تعاطت فيه أغلب وسائل الإعلام في العالم وخاصة الكندية منها، مع اختراع ذلك السوري، حيث يقيم هناك منذ سنوات قليلة، بعد أن اضطر للهروب من محافظة درعا مسقط رأسه إلى الأردن، خوفاً من اعتقاله على يد أجهزة أمن النظام، ليتم استقباله لاحقاً في كندا.

والأوضح أكثر، فإن اختراع السوري المعارض للأسد، جاء بعد أن عجز العلماء منذ عشرات السنين حل لغز “نجم النيترون” ومعرفة الوزن الذي ينهار عنده، إلا أنهم لم يتوصلوا لجواب، إلا بعد أن تم وضع نظرية جديدة من قبل عالم سوري كان في “سوريا الأسد” مدرس فيزياء لا قيمة له، وهجرته “سوريا الأسد” لمخيمات الصحراء بعد أن عارض “سوريا الأسد”، لتقول كندا مرحباً بك.

وأعطى العالم السوري لذلك البلد والعالم أجمع اختراعاً سيكون له دوراً كبيراً في إنتاج مصادر الطاقة النظيفة لمكافحة تغير المناخ، والذي يؤدي لحل مشكلة الاحتباس الحراري في الأرض، إضافة لأنه قد يؤدي لفهم أوسع في علوم الفيزياء والفلك.

كذلك فإن اختراع السوري المعارض للأسد سيخدم العلم في مجالات عدة ومنها صناعة “مايكروسكوب النيوترونات” الذي سيُمكن العلماء من رؤية أصغر الجسيمات، وتطوير مواد جديدة مقاومة للحرارة والسرعة والضغط لبناء السفن الفضائية.

من هنا، قد يقول قائل من الإجحاف المقارنة بين صانع قهوة البوشار وبين عالم فيزيائي كبير سيكون لاختراعه شأناً كبيراً في المستقبل القريب والمتوسط، والرد هو أن العالم الفيزيائي يعد مثال وواحد من بين مئات وربما آلاف العقول السورية النابغة التي استطاعت أن تضيف اختراعات كثيرة تفيد الإنسانية، بعد أن عجزت في “سوريا الأسد” من إطلاق اختراعاتها ومواهبها لأن مصيرها القتل أو السجن أو التهجير.

في حين أن ابن “سوريا الأسد” الذي طحن البوشار وأضاف إليه الماء ووضعه فوق النار فخرج شراباً لزجاً سيء المذاق، فهذا في عُرف النظام وإعلامه وإعلام “المقاومة” هو الاختراع بعينة، ويكفي لكل ساذج أن يُعلن حبه للقائد “الأسد” ومحور “المقاومة” ليتم وصف طبخه يقوم بطهيها، على أنها اختراع يفيد الإنسانية.

فهنيئاً لكم بهذه الاختراعات والمواهب في “سوريا الأسد”، وهنيئاً لنا كسوريين أصلاء وللإنسانية جمعاء، بعلماء ومخترعين سوريين أضافوا للبشرية الشيء الكثير، ولعل بداية الطريق لهذه العقول النابغة لشق طريقها نحو إفادة البشرية، كان في معارضة عدو البشرية الأول بشار ابن أبيه.

الكلمات الدليلية