عمليات لإزالة الألغام في جوبر بدمشق تمهيدًا لعودة السكان

حجم الخط

أطلق المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوم الإثنين 26 كانون الثاني، عمليات إزالة مخلفات الحرب من ألغام وذخائر غير منفجرة في حي جوبر بمدينة دمشق، في خطوة تهدف إلى حماية المدنيين وتأمين المنطقة المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة آمنة للسكان بعد سنوات من الدمار والتلوث بمخلفات الحرب.

مدير المركز الوطني لمكافحة الألغام، فادي الصالح، أوضح لـ«سوريا 24» أن الحملة تأتي ضمن الجهود الوطنية لتطهير المناطق الملوثة، وتُنفَّذ بالتعاون مع محافظة دمشق والهلال الأحمر العربي السوري، وبشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة هالو ترست، ضمن تنسيق مشترك يضمن تطبيق المعايير الدولية للسلامة والإجراءات الفنية المعتمدة في أعمال إزالة مخلفات الحرب.

وبيّن الصالح أن المركز يؤدي دورًا فنيًا محوريًا يشمل تنفيذ أعمال المسح غير التقني والتقني، وتقييم المخاطر، وعمليات الإزالة والتطهير، إضافة إلى الإشراف على عمل الفرق الوطنية والمنظمات الشريكة، وتنفيذ أنشطة التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب، بهدف تقليل الإصابات في صفوف المدنيين والعاملين.

وفي الجانب التنفيذي، جرى تقسيم العمل في حي جوبر إلى مراحل، تركز المرحلة الأولى منها على تأمين وفتح الطرق الرئيسية والفرعية، بما يسمح بدخول فرق الهندسة والجهات المختصة بأعمال إزالة وترحيل الأنقاض بشكل آمن، ويحد من المخاطر التي قد تهدد المدنيين أو الكوادر العاملة. كما تم تقسيم الحي إلى قطاعات جغرافية لتنظيم العمل بدقة، بعد تنفيذ مسح غير تقني سابق أفضى إلى إعداد خريطة أولية تُحدِّد مناطق الاشتباه بالتلوث بمخلفات الحرب.

وأشار الصالح إلى تشغيل غرفة عمليات مشتركة تضم الجهات المعنية للإشراف على سير العمل ميدانيًا، مؤكدًا وجود تنسيق واضح بين الدور الفني للمركز الوطني لمكافحة الألغام، والدور الخدمي لمحافظة دمشق المتعلق بترحيل الأنقاض وإعادة تدويرها، بما يمنع التداخل ويضمن سلامة العمليات.

محمد، أحد أبناء حي جوبر، قال لـ«سوريا 24»: إن بدء إزالة الألغام يمثل خطوة أساسية ينتظرها الأهالي منذ سنوات، مضيفًا: الخطر الأكبر بعد الدمار كان دائمًا الذخائر غير المنفجرة. كثير من الناس يخافون حتى من الاقتراب من بيوتهم. إذا تمت إزالة هذه المخلفات بشكل كامل، فهذا يعني أن الأمل بالعودة أصبح حقيقيًا، وليس مجرد كلام.

تندرج هذه الأعمال ضمن الخطة الوطنية لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الرامية إلى تطهير المدن والبلدات السورية من مخلفات الحرب، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ودعم جهود التعافي، ويتيح عودة الأهالي إلى منازلهم دون خوف من مخاطر الذخائر غير المنفجرة.