الرقة: مبادرة لإغاثة متضرري الفيضانات في مخيمات إدلب

حجم الخط

أطلق عدد من الناشطين في مدينة الرقة مبادرة إنسانية لجمع التبرعات دعمًا لسكان المخيمات في ريف إدلب، وذلك عقب الفيضانات التي شهدتها المنطقة نتيجة الأمطار الغزيرة، والتي تسببت باقتلاع عشرات الخيام وتسجيل خسائر بشرية ومادية في صفوف النازحين.

وقال الناشط وليد المرادي لموقع “سوريا 24” إن المبادرة جاءت استجابة سريعة لمعاناة النازحين، موضحًا:

“نحن مجموعة من أبناء الرقة المتطوعين أطلقنا فجر أمس مبادرة إنسانية تهدف إلى مساعدة أهلنا النازحين الذين جرفت السيول مخيماتهم نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق إدلب، ولا سيما مخيم خربة الجوز في ريف إدلب.”

وأكد المرادي أن الحملة لاقت تفاعلًا واسعًا من أهالي الرقة، وأن الاستجابة فاقت التوقعات، وأن الجميع من مختلف الأحياء بادر إلى تقديم المساعدات، في مشهد يعكس روح التضامن والتكافل بين أبناء الشعب السوري.

وأشار إلى أن فرق المتطوعين باشرت فورًا بتجهيز المواد الإغاثية وشحنها، موضحًا أن العمل في الوقت الحالي يتم عبر تحميل السيارات بالمساعدات الغذائية، والبطانيات، والمواد الأساسية، ومن المقرر أن تنطلق القافلة مساء اليوم الأحد باتجاه إدلب، ليتم توزيعها على العائلات المتضررة.

ومن بين المشاركين في الحملة، قال أحمد العبد، من سكان الرقة، لموقع “سوريا 24”:

“واجبنا الوقوف إلى جانب أهلنا في المخيمات، فالمصيبة التي أصابتهم تمسّ كل السوريين، وقد قدّمنا ما استطعنا من مواد غذائية وملابس، أملًا في التخفيف من معاناتهم.”

بدوره، أكد محمد الحسين، وهو أحد المتبرعين المشاركين في المبادرة، أن الظروف المعيشية الصعبة لم تمنع الأهالي من أداء واجبهم الإنساني، وقال لموقع “سوريا 24”:

“رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الجميع، لم يتردد أهالي الرقة في تقديم الدعم لإخوانهم النازحين، لأن التضامن بين السوريين يبقى السبيل الوحيد لتجاوز هذه الأزمات.”

وتأتي هذه المبادرة في وقت تتواصل فيه معاناة آلاف النازحين في مخيمات شمال سوريا، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية مع كل موجة أمطار أو عواصف، ما يزيد من الحاجة إلى تدخلات إغاثية عاجلة، في ظل اعتماد شريحة واسعة من السكان على المبادرات الشعبية والتطوعية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.