أصحاب الشاحنات في الرقة: مطالب بتعديل الأوزان وتحسين واقع النقل البري

حجم الخط

يشهد قطاع النقل البري في مدينة الرقة تحديات متصاعدة انعكست بشكل مباشر على دخل السائقين واستمرارية عملهم، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع البنية التحتية، وغياب الدعم الحكومي للمحروقات.

يقول السائق أحمد الجنيدي لموقع سوريا 24 إن أجور النقل لمسافات قصيرة تُقدّر بنحو 35 ألف ليرة للطن الواحد، إلا أن هذه التعرفة، بحسب وصفه، لم تعد كافية لتغطية النفقات الأساسية.

ويوضح أن السائق يتحمّل تكاليف الرحلة كاملة، بما في ذلك العودة فارغاً، في وقت توقّف فيه دعم مادة المازوت الذي كان متاحاً لفترة محدودة، ما ضاعف الأعباء المالية على أصحاب الشاحنات.

ويشير الجنيدي إلى أن سائقي الشاحنات عانوا سابقاً من منافسة الشاحنات الأجنبية التي كانت تدخل عبر المعابر وتنقل البضائع بأسعار أقل، الأمر الذي أدى إلى خروج عدد كبير من الشاحنات المحلية من الخدمة.

ويضيف أن قرار وزارة النقل بإلزام نقل الحمولات عبر الشاحنات السورية أسهم في إعادة تشغيل جزء من الأسطول المحلي، لكنه لم يعالج مجمل الإشكاليات البنيوية التي يعاني منها القطاع.

من جهته، يوضح السائق أبو حسن الحاج أن سائقي الرقة تأثروا بشكل أكبر نظراً لقدم الشاحنات العاملة مقارنة بالآليات الحديثة في مناطق أخرى، ما يجعل تطبيق أنظمة وزن حديثة تحدياً إضافياً في ظل غياب بنية تحتية مناسبة.

ويبيّن خلال حديثه لموقع سوريا 24 أن انتشار موازين الوزن على الطرقات، بالتزامن مع تردي حالة الطرق، يفرض أعباء إضافية على السائقين، مطالباً بدعم مادة المازوت وتحسين شبكة الطرق لتخفيف التكاليف التشغيلية.

بدوره، يؤكد السائق محمد العلي لموقع سوريا 24 أن قوانين الأوزان الحالية لا تتناسب مع طبيعة الشاحنات وقدرتها الفعلية، موضحاً أن الشاحنات ذات الخمسة محاور يُسمح لها بنقل نحو 30 طناً، والستة محاور 35 طناً، والسبعة محاور 40 طناً، وهي أوزان يعتبرها السائقون غير كافية في ظل الارتفاع المستمر في التكاليف.

ويشير إلى أن وزن الشاحنة الفارغة قد يصل إلى نحو 25 طناً، ما يقلّص الحمولة الصافية المسموح بها ويؤثر سلباً على هامش الربح.

كما لفت العلي إلى وجود تفاوت في تطبيق القوانين، حيث يُسمح لبعض الآليات الثقيلة بنقل حمولات أكبر مقارنة بالشاحنات، وهو ما يراه السائقون إخلالاً بمبدأ العدالة في تنظيم القطاع.

ويجمع سائقو الشاحنات في الرقة على أن تعديل نظام الأوزان بما يتلاءم مع قدرات الشاحنات، إلى جانب دعم المحروقات وتأهيل الطرق، يشكّل مدخلاً أساسياً للحفاظ على استمرارية عملهم. ويعتبرون أن معالجة هذه الملفات بصورة متكاملة تمثل خطوة ضرورية لإنقاذ قطاع النقل البري في المدينة وتحسين الظروف المعيشية للعاملين فيه.