مع اقتراب موسم الحصاد في سهل الغاب، رفعت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب من مستوى استعداداتها لمواجهة خطر الحرائق الذي يرافق عادة هذه الفترة من العام، في ظل اتساع المساحات المزروعة بالحبوب والمحاصيل الصيفية.
ويقول محمد الشيخ، مدير المكتب الإعلامي في الهيئة، إن الاستعدادات بدأت قبل انطلاق الحصاد عبر تسوية الطرق الزراعية لتسهيل حركة الحصادات والجرارات ونقل المحاصيل، إلى جانب تنظيم مناوبات في الأقسام الحقلية والوحدات الإرشادية لضمان استمرار تقديم الخدمات للمزارعين، بما فيها منح شهادات المنشأ خلال العطل الرسمية.
كما أوفدت الهيئة مندوبين إلى صوامع الحبوب لمتابعة الكميات المسوقة ورصد المشكلات التي قد تواجه المزارعين أثناء عمليات التسويق والعمل على معالجتها.
وفي مواجهة الحرائق المحتملة، نُشرت 13 آلية إطفاء تابعة لدائرة حراج الغاب في 13 نقطة موزعة على امتداد سهل الغاب، بالتنسيق مع مراكز الدفاع المدني. ويستند هذا الانتشار إلى تغطية جغرافية تسمح بالوصول السريع إلى مواقع الحرائق وتقليص زمن الاستجابة.
وتشمل نقاط الانتشار كلاً من الرعيدي، وحوض العاصي، والحورات، ومفرق البحوث العلمية، وحسر القاهرة، وشطحة، وكفر نبودة، وحيالين، ونهر البارد، وجورين، وجسر التوتة، وجسر الجيد، والسقيلبية.
ولضمان التدخل السريع، أُحدثت غرفة طوارئ تعمل على مدار الساعة للتواصل مع الأقسام والوحدات الإرشادية، فيما جرى توزيع مراقبين على القطاعات الزراعية المختلفة وفق جداول مناوبات مخصصة لموسم الحصاد. كما يستمر التنسيق مع مراكز الدفاع المدني والجهات المعنية للتعامل مع أي حريق فور وقوعه.
وبحسب الشيخ، فإن الحرائق التي شهدتها المنطقة خلال المواسم السابقة ارتبطت غالباً بحرق المخلفات الزراعية، واشتعال الأعشاب اليابسة على جوانب الطرق، والأعطال الفنية في الحصادات والآليات الزراعية، إضافة إلى مكبات القمامة وأعطال خطوط الكهرباء.
وترافق الإجراءات الميدانية حملة توعية تستهدف المزارعين والسكان، عبر ندوات تنظمها الوحدات الإرشادية ودائرة الحراج، فضلاً عن نشاطات مشتركة مع مديرية الطوارئ في حماة. وتركز هذه الحملات على التعريف بأسباب الحرائق وسبل الوقاية منها وكيفية التصرف عند اندلاعها.
وتشمل خطة الحماية والاستجابة لهذا الموسم نحو 65,582 هكتاراً من الأراضي الزراعية، منها أكثر من 51 ألف هكتار مزروعة بالقمح، إضافة إلى مساحات من الشعير والمحاصيل البقولية والعلفية والنباتات الطبية والعطرية.
ويخضع العاملون في مجال الإطفاء سنوياً لدورات تدريبية متخصصة تشرف عليها مديرية الحراج في وزارة الزراعة، بالتوازي مع أعمال الصيانة الدورية للآليات والمعدات المستخدمة في مكافحة الحرائق.
وفي رسالته إلى المزارعين، يدعو الشيخ إلى إزالة الأعشاب اليابسة من جوانب الطرق الزراعية، والامتناع عن حرق بقايا المحاصيل، والتأكد من وجود مطافئ يدوية داخل الحصادات والجرارات، وتجنب رمي النفايات أو أعقاب السجائر بالقرب من الحقول، فضلاً عن الإبلاغ الفوري عن أي حريق للمساعدة في احتوائه قبل امتداده إلى مساحات أوسع.
