محامون وحقوقيون يطلقون لجنة تطوعية لملاحقة المتورطين في مجزرة التضامن

حجم الخط

في خطوة تهدف إلى ملاحقة المتهمين بارتكاب مجزرة التضامن، وفي مقدمتهم أمجد يوسف، والعمل على تحقيق العدالة للضحايا وذويهم، أعلن نائب نقيب المحامين السوريين، محمد سلامة، أمس الثلاثاء، تشكيل “لجنة المحامين التطوعية للدفاع عن ضحايا حي التضامن”.

في حديث خاص لسوريا 24، قال سلامة إن اللجنة ستتولى جمع الأدلة والقرائن المتعلقة بالجرائم المرتكبة بحق أهالي حي التضامن، وإعداد الملفات القانونية اللازمة لملاحقة المسؤولين عنها أمام الجهات القضائية الوطنية والدولية، إلى جانب تقديم الدعم والاستشارات القانونية المجانية للمتضررين وأسر الضحايا.

وأوضح أن المبادرة تنطلق من المسؤوليات القانونية والإنسانية والأخلاقية للمحامين، وبما ينسجم مع أحكام قانون المحاماة وقواعد السلوك المهني، مشيراً إلى أن اللجنة ستخاطب الجهات القضائية المختصة للمطالبة بفتح تحقيقات رسمية في الانتهاكات المرتكبة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكد سلامة أن “العدالة لضحايا حي التضامن ستبقى هدفاً ثابتاً لا يمكن التراجع عنه”، داعياً المحامين السوريين إلى الانضمام إلى اللجنة والمساهمة في جهود التوثيق والملاحقة القانونية.

اللجنة تتضمن عدداً من المحامين والمحاميات، إذ يتولى محمد سلامة رئاسة اللجنة، وسليمان القرفان، وماجد حامد، ورهادة عبدوش، إضافة إلى الدكتورة سميرة الوتار.

وتستند هذه المبادرة إلى ما وصفه منظموها بالمسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه الضحايا، مع السعي إلى الدفع باتجاه فتح تحقيقات رسمية ومساءلة جميع المتورطين في الجرائم المرتكبة.

ودعا أعضاء اللجنة المحامين السوريين إلى الانضمام إلى جهود التوثيق والمتابعة القانونية، مؤكدين أن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يمثلان أولوية أساسية في عملهم.

في نيسان الماضي، ألقت قوات الأمن في وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بالمشاركة في تنفيذ مجزرة حي التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، قبل أن تكشف تحقيقات دولية لاحقة تفاصيلها وتوثق مشاهد الإعدام التي أثارت صدمة واسعة.

إذ تعود أحداث المجزرة إلى 16 نيسان/أبريل 2013، عندما نُفذت عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين في حي التضامن جنوبي دمشق، خلال الحملة الأمنية التي شنها النظام السابق على المناطق الخارجة عن سيطرته آنذاك. وبحسب توثيقات حقوقية ومحلية، جرى اعتقال الضحايا وتعصيب أعينهم وتقييد أيديهم قبل اقتيادهم إلى موقع الإعدام وإطلاق النار عليهم.