أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إحباط مخطط لتنفيذ سلسلة هجمات إرهابية في دمشق، بعد تمكن الأجهزة الأمنية من كشف مخبأ سري للمتفجرات تابع للخلية المسؤولة عن تفجيرات السابع من تموز، وضبط عدد من العبوات الناسفة التي كانت معدة للاستخدام، وفق ما أفادت به الوزارة.
وقالت وزارة الداخلية إن التحقيقات المكثفة مع أفراد الخلية قادت إلى تحديد موقع المخبأ، حيث نفذت قوى الأمن الداخلي عملية مداهمة دقيقة عقب اعترافات أدلى بها عناصر الخلية.
وأضافت أن الفرق الهندسية المختصة تدخلت فوراً لتفكيك العبوات الناسفة وإبطال مفعولها بأمان، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها للكشف عن أي مخابئ أو مواقع أخرى مرتبطة بالخلية.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان وزارة الداخلية، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية المسؤولة عن التفجيرات الأخيرة في دمشق، عقب عملية أمنية استندت إلى متابعة استخباراتية دقيقة ورصد ميداني لتحركاتهم.
وأوضحت الوزارة أن العملية نُفذت عبر سلسلة مداهمات متزامنة استهدفت مواقع متفرقة في دمشق وريفها، شملت مناطق القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور، مؤكدة أن التحقيقات مع الموقوفين مستمرة لكشف كامل تفاصيل المخطط الإرهابي والروابط المحتملة للخلية.
من جهته، قال قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، إن التحقيقات الأولية أظهرت تبعية أفراد الخلية لتنظيم داعش، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من الوصول إلى أحد عناصرها عبر عمليات الرصد والمتابعة، قبل أن تقود المعلومات التي جُمعت إلى تحديد بقية أفراد المجموعة وإلقاء القبض عليهم.
وأضاف الدالاتي أن الأجهزة المختصة راجعت تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة التي وقع فيها التفجير، ضمن إجراءات التحقيق وجمع الأدلة، مؤكداً استمرار الجهود الأمنية لحماية الاستقرار ومنع أي محاولات جديدة لاستهداف العاصمة أو المناطق المحيطة بها.
وكانت دمشق قد شهدت في السابع من تموز الجاري تفجيرات دفعت الأجهزة الأمنية إلى فتح تحقيقات واسعة لتحديد المسؤولين عنها. ووفق ما أعلنته الجهات الرسمية، أسفرت التحقيقات اللاحقة عن تحديد الخلية المنفذة، ومصادرة تجهيزات ومواد متفجرة كانت بحوزتها، قبل الوصول إلى المخبأ السري الذي استخدمته في تخزين العبوات الناسفة.
وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع تفاصيل العملية، وتحديد الأدوار التي اضطلع بها أفراد الخلية والجهات المرتبطة بها، على أن يُعلن عن هويات الموقوفين بعد استكمال الإجراءات القانونية والتحقيقية.
