دير الزور: أهالي أبو خشب يطالبون بتحسين الخدمات الأساسية في البلدة

حجم الخط

تشكو بلدة أبو خشب في ريف دير الزور الغربي من استمرار تراجع الخدمات الأساسية، في ظل مشكلات تطال المياه والكهرباء والصحة والتعليم والطرق، إلى جانب ضعف الخدمات البلدية وغياب المؤسسات الأمنية، بحسب أهالٍ تحدثوا لـ”سوريا 24”.

ويؤكد سكان البلدة أن العديد من الملفات الخدمية ما تزال دون حلول فعلية، رغم الحاجة إلى تحسين واقع المنطقة التي تضم آلاف المدنيين.

وقال أحمد العلي، أحد سكان البلدة، لـ”سوريا 24”، إن الأهالي يعانون منذ سنوات من ضعف الخدمات، مشيرًا إلى أن غياب الحلول الجذرية جعل تفاصيل الحياة اليومية أكثر صعوبة، ولا سيما مع اضطرار السكان إلى تحمل تكاليف تأمين عدد من الاحتياجات الأساسية على نفقتهم الخاصة.

قطاع صحي محدود

وأوضح خالد الحسن، في حديثه لـ”سوريا 24”، أن المستوصف الموجود في البلدة يقتصر عمله، في معظم الأحيان، على الدوام الإداري، دون وجود خدمة طبية متواصلة أو كوادر قادرة على استقبال الحالات الإسعافية على مدار الساعة.

وأضاف أن المرضى، ولا سيما كبار السن والحالات الطارئة، يضطرون إلى التوجه إلى مناطق أخرى لتلقي العلاج، لافتًا إلى أن أقرب مستشفى يبعد أكثر من 50 كيلومترًا عن البلدة، الأمر الذي يزيد من معاناة المرضى ويرفع تكاليف النقل، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.

أزمة مياه مستمرة

وقال محمد الخلف، لـ”سوريا 24”، إن عددًا من أحياء البلدة لا يزال محرومًا من المياه، رغم تنفيذ مشروع شمل إنشاء منهل ومحطة ضخ بهدف تحسين شبكة التوزيع.

وأوضح أن المشروع لم يحقق النتائج المرجوة حتى الآن، ما يدفع الأهالي إلى الاعتماد بشكل رئيسي على شراء المياه من الصهاريج الخاصة، بسبب عدم وصول المياه النظامية إلى منازلهم.

من جانبه، أشار يوسف السالم، لـ”سوريا 24”، إلى أن أسعار المياه تشكل عبئًا اقتصاديًا متزايدًا على العائلات، موضحًا أن سعر برميل المياه يتراوح بين 25 و40 ألف ليرة سورية، بحسب موقع المنزل وبعده عن الطرق الرئيسية.

شبكة كهرباء وطرق بحاجة إلى تأهيل

وقال رائد المحمد، لـ”سوريا 24”، إن شبكة التوزيع الحالية لا تزال غير قادرة على تغطية احتياجات جميع أحياء البلدة بالشكل المطلوب، مطالبًا بتوسيع الشبكة وإجراء أعمال صيانة وتأهيل للخطوط الكهربائية بما يسهم في تحسين التغذية الكهربائية.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكد عمر الحسين، لـ”سوريا 24”، أن معظم طرق البلدة تحتاج إلى إعادة تأهيل، مشيرًا إلى أن ترديها يعرقل حركة السكان، وتزداد المشكلة خلال فصل الشتاء مع صعوبة المرور في عدد من المواقع.

وأضاف أن غياب مشاريع الصيانة الدورية أدى إلى استمرار تدهور الطرق، مطالبًا بإدراج البلدة ضمن خطط إعادة التأهيل في المنطقة.

تحديات في التعليم وجودة الخبز

وأوضح المدرس عبد الله العلي، لـ”سوريا 24”، أن مدارس أبو خشب تعاني نقصًا في الكوادر التدريسية، إلى جانب حاجة الأبنية المدرسية إلى أعمال صيانة وتجهيز بما يلبي احتياجات الطلاب.

وأشار إلى أن تحسين العملية التعليمية يتطلب توفير عدد كافٍ من المدرسين، والعمل على تأهيل المدارس لضمان بيئة تعليمية أفضل.

وفي ملف الخبز، قال إبراهيم الجاسم، لـ”سوريا 24”، إن الأهالي يواجهون مشكلة في جودة الخبز المنتج، مشيرًا إلى وجود شكاوى متكررة من انخفاض مستوى الإنتاج.

وطالب بتشديد الرقابة على الأفران وتحسين جودة الخبز، باعتباره من المواد الأساسية التي يعتمد عليها السكان بشكل يومي.

ضعف إمكانات البلدية وغياب المؤسسات الأمنية

ويؤكد الأهالي أن محدودية الإمكانات المتاحة للبلدية تنعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة، وتحد من قدرتها على الاستجابة لشكاوى السكان ومعالجة المشكلات اليومية، في ظل الحاجة إلى دعم أكبر يمكّنها من أداء مهامها.

وأشار حسين العلي، لـ”سوريا 24”، إلى استمرار وجود السواتر الترابية حول عدد من المباني الحكومية والمرافق العامة، معتبرًا أن بقاءها يعكس بطء استكمال أعمال إعادة التأهيل وعودة المؤسسات إلى ممارسة أعمالها بشكل طبيعي.

وعلى الصعيد الأمني، قال أبو عبد الرحمن، لـ”سوريا 24”، إن منطقة أبو خشب تفتقر إلى وجود مركز للشرطة أو نقطة تابعة للأمن العام، معتبرًا أن هذا الواقع يثير مخاوف السكان ويحد من سرعة الاستجابة للقضايا المحلية.

وأكد أن افتتاح مركز أمني داخل البلدة أصبح مطلبًا أساسيًا للأهالي، إلى جانب تحسين بقية الخدمات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والشعور بالأمان.

وفي ختام حديثهم، طالب أهالي بلدة أبو خشب الجهات المعنية بالنظر بصورة عاجلة إلى واقع البلدة الخدمي، والعمل على تنفيذ مشاريع تشمل قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم والطرق، إضافة إلى دعم البلدية وتوفير المؤسسات الأمنية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية احتياجات الأهالي.