دير الزور: محولة جديدة بقيمة مليوني دولار لدعم شبكة الكهرباء

حجم الخط

تستعد الشركة السورية للكهرباء لبدء تنفيذ مشروع تركيب محولة كهربائية جديدة في محطة تحويل التيم بمحافظة دير الزور، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وزيادة القدرة الاستيعابية للمحطة، بعد أسابيع من عطل أصاب المحولة الوحيدة العاملة وأدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المحافظة بأكملها.

وقال مدير منشأة التيم، المهندس عبيدة الكاطع، لموقع “سوريا 24”، إن ورشات فرع المنطقة الشرقية لنقل الكهرباء – دائرة نقل الطاقة بدير الزور ستباشر خلال الفترة المقبلة تركيب محولة جديدة بجهد 230/66 كيلو فولت وباستطاعة 125 ميغا فولت أمبير، موضحًا أن تنفيذ المشروع سيستغرق ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع.

وأضاف أن الأعمال تشمل ترحيل المحولة القديمة المعطوبة مع جميع ملحقاتها التالفة، وتركيب المحولة الجديدة، وتجهيز خليتي قاطع بجهدي 230 و66 كيلو فولت، ومد كابلات استطاعة بجهد 66 كيلو فولت بمقطع 630 ملم²، إضافة إلى كابلات التحكم والقيادة، وتركيب لوحات الحماية والقيادة، ومبردات المحولة وأقطاب التوتر ومراوح التبريد، فضلًا عن تعبئة نحو 150 برميلًا من زيت العزل، مشيرًا إلى أن قيمة المحولة وملحقاتها تبلغ نحو مليوني دولار.

وأوضح الكاطع أن إدخال المحولة الجديدة إلى الخدمة سيرفع استطاعة محطة تحويل التيم من 125 إلى 250 ميغا فولت أمبير، ويوفر احتياطيًا تشغيليًا يضمن استمرار التغذية في حال خروج إحدى المحولتين عن الخدمة، كما سيزيد كمية الطاقة الكهربائية الموردة إلى محافظة دير الزور إلى نحو 120 ميغاواط، الأمر الذي من شأنه تحسين استقرار الشبكة وزيادة ساعات التغذية الكهربائية.

ويأتي المشروع ضمن خطة الشركة السورية للكهرباء لإعادة تأهيل محطة التيم، التي كانت تعتمد خلال الفترة الماضية على محولة واحدة فقط، وهو ما جعل المحافظة عرضة لانقطاع شامل للكهرباء عند حدوث أي عطل فني.

وتعرض قطاع الكهرباء في دير الزور لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب، شملت محطات التحويل وخطوط النقل ومراكز التحويل وشبكات التوزيع، إلى جانب عمليات تخريب وسرقة طالت الكابلات والأبراج والتجهيزات الكهربائية، ما أدى إلى تراجع موثوقية الشبكة وارتفاع معدلات الأعطال.

ويعد مشروع محطة تحويل التيم جزءًا من جهود إعادة تأهيل قطاع الكهرباء السوري، الذي تعرض لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب.

ويقدر البنك الدولي الأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية في سوريا بنحو 52 مليار دولار، فيما تبلغ كلفة إعادة إعمارها نحو 82 مليار دولار، في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل محطات التحويل وشبكات النقل والتوزيع بهدف تحسين استقرار التغذية الكهربائية في المحافظات المتضررة.