أكد مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، محمد جميل باكير، في تصريح خاص لـ”سوريا 24”، أن قوافل العودة إلى مناطق الأصل تعتمد على مبدأ العودة الطوعية، موضحًا أنه لا توجد معايير أو شروط محددة لاختيار العائلات المشمولة بها.
وقال باكير إن كل عائلة ترغب في العودة إلى منطقتها الأصلية، وتكون مقيمة في أحد مخيمات محافظة إدلب، يمكنها الانضمام إلى قوافل العودة، مشيرًا إلى أن المبادرة تستند إلى رغبة الأسر في العودة، وليس إلى معايير انتقائية.
وفيما يتعلق بمدى جاهزية مناطق العودة، أوضح باكير أن البنية التحتية والخدمات الأساسية متوفرة في معظم المناطق المستهدفة، باستثناء استمرار انقطاع الكهرباء في بعض مناطق ريفي إدلب وحماة، معتبرًا أن عودة القوافل بحد ذاتها تعكس توفر الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأضاف: “لو لم تتوفر الخدمات الأساسية، لما أقدمت العائلات على العودة إلى قراها ومنازلها.”
وحول الدعم المقدم للأسر العائدة، بين باكير أن الدائرة لا تقدم منحًا أو مساعدات مالية مباشرة لترميم المنازل، وإنما تتكفل بتأمين النقل المجاني للعائلات، بما يشمل أجور سيارات النقل وأجور عمال التحميل، إضافة إلى توزيع سلل من المواد غير الغذائية (NFI)، لافتًا إلى أن بعض الأسر استفادت من مشاريع لترميم المنازل نُفذت في قراها عبر جهات أخرى.
وفيما يخص مستقبل المخيمات، كشف باكير أن خطة محافظة إدلب تركز على استكمال تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في مناطق العودة، بما يشمل شبكات المياه والصرف الصحي، والمدارس، والمستوصفات، والمساجد، والعمل على تأمين الكهرباء، إلى جانب مواصلة تسيير قوافل العودة وتقديم التسهيلات للأسر الراغبة في العودة.
وأوضح أنه لا يوجد جدول زمني ملزم لإنهاء ملف المخيمات، إلا أن الهدف الذي تعمل عليه الجهات المعنية هو الوصول إلى “صفر خيمة” بحلول نهاية عام 2026، استنادًا إلى المرسوم رقم 59، مع استمرار متابعة أوضاع الأسر التي لا تزال تقيم في المخيمات.
وأشار باكير إلى أن عدد العائلات التي ما تزال تقطن مخيمات الشمال السوري يبلغ 90,322 عائلة، في وقت تتواصل فيه الجهود لتشجيع العودة الطوعية إلى مناطقهم الأصلية، بالتوازي مع تحسين مستوى الخدمات الأساسية فيها.
