استفاد 75 شخصاً من العائدين من مخيم الهول من تدريبات مهنية ومنح لسبل العيش نفذتها وحدة دعم الاستقرار في عدد من المناطق السورية، بهدف مساعدتهم على تأمين مصادر دخل بعد مغادرة المخيم.
وقال أحمد عزوز، مدير البرامج في وحدة دعم الاستقرار، لـ«سوريا بلس»، إن البرامج نُفذت في مخيم آك برهان ومنبج وحلب والرقة ودير الزور، واستهدفت العائدين حديثاً من الهول، سواء المقيمين في المخيم أو الذين انتقلوا إلى مجتمعاتهم المحلية.
وأضاف أن اختيار المهن لم يكن موحداً، بل جرى بعد استطلاع آراء المستفيدين لمعرفة المجالات التي يرغبون في تعلمها والعمل بها.
وشملت التدريبات، بحسب عزوز، تصفيف الشعر والخياطة وصناعة المنظفات، إضافة إلى صيانة وتمديدات الكهرباء المنزلية وصناعة المعجنات والحلويات.
أدوات لبدء العمل
ولم تقتصر البرامج على التدريب، إذ قال عزوز إن الوحدة اشترت الأدوات والمعدات اللازمة لكل مهنة وسلمتها للمستفيدين بعد انتهاء التدريب، بهدف مساعدتهم على بدء العمل مباشرة.
وأوضح أن معايير الاختيار ركزت على العائدين حديثاً من مخيم الهول ممن لديهم رغبة في تعلم مهنة والاستمرار في العمل بها.
ويهدف هذا النوع من الدعم، وفق عزوز، إلى منح العائدين وسيلة تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم بعد مغادرة المخيم، بدلاً من الاعتماد المستمر على المساعدات.
الدخل أحد تحديات العودة
وتبرز فرص العمل ومصادر الدخل بين أبرز التحديات التي تواجه الأسر الخارجة من مخيم الهول، خصوصاً بعد انتقالها إلى مناطق تفتقر فيها بعض العائلات إلى شبكة دعم أو مصدر ثابت للمعيشة.
وقال عزوز إن المشكلة تصبح أكثر وضوحاً لدى الأسر التي تغادر المخيم، إذ تتوقف بعض الخدمات والمساعدات التي كانت تحصل عليها خلال فترة الإقامة داخله.
وأضاف أن بعض العائدين لا يملكون معيلين أو القدرة المالية اللازمة للبدء من جديد، ما يجعل برامج سبل العيش والمساعدات الأولية ضرورية خلال المرحلة الأولى من العودة.
ويرى عزوز أن توفير التدريب وحده لا يكفي، بل يجب ربطه بمنح وأدوات تمكن المستفيد من تحويل المهارة التي اكتسبها إلى مصدر دخل.
مراكز لدعم العائدين
وفي إطار توسيع برامج إعادة الدمج، قال عزوز إن وحدة دعم الاستقرار تدير مركزين في السفيرة ومنبج يستهدفان العائدين حديثاً من مخيم الهول.
وتقدم المراكز خدمات تشمل الدعم النفسي والتماسك المجتمعي وأنشطة للأطفال واليافعين، إلى جانب تدريبات مهنية وبرامج لسبل العيش.
وأضاف عزوز أن الوحدة تسعى للحصول على تمويل إضافي لتوسيع هذه البرامج، ولا سيما المشاريع التي تساعد العائلات الخارجة حديثاً من المخيم على تأمين مصدر دخل.
وبحسب عزوز، فإن توفير فرصة للعائدين لإعالة أنفسهم يمثل جزءاً أساسياً من عملية إعادة الدمج، إذ لا تنتهي العودة بمجرد مغادرة المخيم، بل ترتبط بقدرة الأسرة على بناء حياة مستقرة في المنطقة التي تعود إليها.