أقامت سفارة المملكة العربية السعودية في دمشق، مساء الخميس، حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، وسط حضور وزاري ودبلوماسي سوري وعربي، في مناسبة عكست تنامي العلاقات بين دمشق والرياض خلال المرحلة الأخيرة.
وأقيم الحفل في فندق داما روز بالعاصمة دمشق، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين السوريين والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، إلى جانب شخصيات وفعاليات اقتصادية ودينية وإعلامية وثقافية وفنية، بحسب الوكالة السورية للأنباء “سانا”
وقال السفير السعودي لدى سوريا غازي بن رافع العنزي، خلال الحفل، إن اليوم الوطني يمثل محطة تاريخية في وجدان السعوديين، مشيراً إلى أن المملكة تشهد تحولاً في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالتوازي مع تعزيز موقعها الدولي كشريك عالمي وقوة اقتصادية فاعلة.
وفي حديثه عن سوريا، وصف العنزي العلاقات بين البلدين بأنها “راسخة ومتميزة”، وقال إنها تشهد نمواً مستمراً في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مؤكداً حرص السفارة على دفع العلاقات إلى آفاق أوسع بما يخدم مصالح وتطلعات الشعبين.
كما جدد السفير السعودي تضامن بلاده مع سوريا قيادة وشعباً، ودعم الرياض لتطلعات السوريين نحو الاستقرار والازدهار.
من جانبه، قال وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري إن العلاقات بين دمشق والرياض عادت، بعد سقوط النظام السابق، إلى مكانتها السابقة، معتبراً أن كثافة المشاركة الحكومية السورية في المناسبة تعكس مستوى العلاقات بين البلدين.
وقال شكري إن “حضور الوزراء بهذا الزخم” في الحفل يعبر عن العلاقات الوطيدة بين سوريا والسعودية، كما أشار إلى المكانة الدينية والتاريخية التي تحتلها المملكة وبلاد الحرمين لدى المسلمين.
بدوره، قال سفير البحرين وعميد السلك الدبلوماسي في دمشق وحيد مبارك سيار إن اليوم الوطني السعودي يمثل مناسبة خليجية وعربية، معتبراً أن إقامة الاحتفال في دمشق تعكس تطور العلاقات السعودية السورية.
وأضاف أن السعودية عُرفت بمواقفها السياسية والاقتصادية الداعمة للدول العربية والإسلامية، معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات بين دمشق والرياض مزيداً من التطور.
كما شارك رئيس المحكمة الدستورية العليا عصام الخليف في الحفل، وقال إن مشاركة السوريين السعودية فرحتها بهذه المناسبة تعكس متانة العلاقات بين البلدين، مثمناً مواقف الرياض تجاه الشعب السوري.
وتزامن الاحتفال الرسمي مع تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر احتفالات في شوارع دمشق، حيث جابت مواكب سيارات بعض شوارع العاصمة ورفع مشاركون الأعلام السعودية إلى جانب الأعلام السورية، كما نُشرت في ساحة الأمويين بدمشق تهنئة موجهة إلى الشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني الـ96.
ويأتي الاحتفال وسط نشاط دبلوماسي متزايد بين البلدين. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد تقبل في وقت سابق من أيلول أوراق اعتماد العنزي سفيراً للسعودية لدى سوريا.
وقبل أيام من المناسبة، بحث العنزي مع وزير الزراعة السوري باسل السويدان تعزيز الاستثمارات والمشاريع الزراعية المشتركة، فيما قال الجانب السوري إن العمل جار على استراتيجية للتعاون ولقاءات مع جهات سعودية وصندوق التنمية السعودي لبحث إمكانية تمويل مشاريع زراعية.
وفي يوم الحفل نفسه، التقى العنزي وزير العدل السوري مظهر الويس، وبحث الجانبان تعزيز التعاون القانوني والقضائي، في أحدث حلقة من سلسلة لقاءات رسمية تعكس اتساع مجالات التواصل بين البلدين.
وتحتفل السعودية في 23 أيلول من كل عام بذكرى إعلان الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود توحيد البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية عام 1932، وحمل اليوم الوطني الـ96 هذا العام شعار “عزنا بطبعنا”.