السقيلبية.. مشاجرة محلية تتطور إلى توتر أمني قبل احتواء الموقف

حجم الخط

شهدت مدينة السقيلبية وبلدة قلعة المضيق في ريف حماة الغربي توتراً أمنياً، إثر حادثة اعتداء على شابين من قلعة المضيق تطورت إلى مشاجرة وأعمال عنف طالت ممتلكات مدنيين، قبل تدخل قوى الأمن الداخلي واحتواء الموقف.

وقال عضو مجلس الشعب عن محافظة حماة عبد الناصر حوشان، في تصريح خاص لـ”سوريا بلس“، إن شرارة الأحداث بدأت، بحسب روايته، عندما أقدمت مجموعة من شبان السقيلبية على الاعتداء بالضرب على شابين من قلعة المضيق أثناء مرورهما في أحد شوارع المدينة.

وأضاف حوشان أن الحادثة لم تتوقف عند الاعتداء، وإنما أعقبها تصاعد في حدة التوتر، وسط تداول منشورات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.

واتهم حوشان صفحات وصفها بأنها مرتبطة بـ”فلول النظام السابق”، إلى جانب أشخاص قال إنهم مرتبطون بنابل العبد الله، قائد ميليشيا الدفاع الوطني سابقاً في السقيلبية، بالمساهمة في التحريض وتأجيج الاحتقان على خلفية الحادثة.

في المقابل، تداولت صفحات وحسابات محلية روايات مختلفة بشأن خلفية الأحداث، من بينها ربط التوتر بخلافات تتعلق بحانات أو أماكن تقدم المشروبات الكحولية في السقيلبية.

غير أن المعطيات المتوافرة لا تثبت حتى الآن أن قضية المشروبات الكحولية كانت السبب الذي أشعل المواجهات، فيما تتركز الرواية التي قدمها حوشان حول اعتداء على شابين من قلعة المضيق بوصفه الشرارة المباشرة للأحداث.

ومع اتساع نطاق التوتر، انتشرت قوى الأمن الداخلي في مدينة السقيلبية، فيما أفادت الرواية الرسمية بأن الانتشار جاء عقب مشاجرة بين عدد من الشبان تخللها اعتداء على ممتلكات مدنيين.

كما تحركت القوى الأمنية لاحتواء الموقف ومنع امتداد التوتر، وسط اتصالات واجتماعات محلية هدفت إلى تهدئة الأجواء ومنع تحول الحادثة إلى احتقان أوسع بين سكان السقيلبية وقلعة المضيق.

وعن تطورات الوضع، أكد حوشان لـ”سوريا بلس” أن الأوضاع أصبحت “تحت السيطرة منذ ليلة البارحة”، مضيفاً، رداً على سؤال بشأن الاجتماعات والمساعي الجارية لامتصاص الاحتقان، أنها “انتهت”.

وفي موازاة التحركات الأمنية، برز موقف كنسي من داخل السقيلبية، إذ أدان الأب فادي سنكري ما شهدته المدينة، مشدداً على رفض الاعتداء على الأهالي وممتلكاتهم أو تهديد أمنهم وكرامتهم.

ودعا سنكري أبناء المدينة إلى التماسك وعدم الانجرار إلى العنف، وطالب الجهات المسؤولة بحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، مؤكداً في الوقت نفسه رفض الفوضى والانتقام والسلاح المنفلت.

وبحسب المعطيات المتقاطعة حتى الآن، بدأت الأزمة بحادثة اعتداء على شابين من قلعة المضيق أعقبتها مشاجرة واتسعت لاحقاً دائرة التوتر والاعتداءات، بالتزامن مع تصاعد خطاب متبادل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حين تؤكد المصادر المحلية أن الوضع عاد إلى الهدوء وأن القوى الأمنية باتت تسيطر على الموقف، لا تزال بعض تفاصيل الاعتداء الأول والجهات التي ساهمت في تأجيج الأحداث موضع روايات واتهامات متباينة، دون نتائج تحقيق معلنة تحسم المسؤوليات بصورة نهائية.