السوريون ثانياً في طلبات اللجوء إلى روسيا خلال النصف الأول من 2026

حجم الخط

حل السوريون في المرتبة الثانية بعد الأوكرانيين بين الجنسيات الأكثر تقديماً لطلبات اللجوء المؤقت إلى روسيا خلال النصف الأول من عام 2026، وفق بيانات حكومية روسية نقلتها وكالة “آر بي كيه” (RBC).

وأظهرت بيانات النظام الروسي الموحد للمعلومات والإحصاءات بين الوزارات أن 427 سورياً تقدموا بطلبات لجوء مؤقت بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو الماضيين، من أصل 2562 طلباً قدمها أجانب من جنسيات مختلفة.

وتصدر الأوكرانيون القائمة بـ1386 طلباً، فيما جاء الأفغان ثالثاً بـ97 طلباً، تلاهم مواطنو أوزبكستان بـ67 طلباً، وإيران بـ65 طلباً، ثم كازاخستان بـ44 طلباً.

وبحسب البيانات، بلغ إجمالي الطلبات خلال الربع الأول من العام 1329 طلباً، بينها 712 طلباً قدمها أوكرانيون.

وتتولى الإدارات الإقليمية التابعة لوزارة الداخلية الروسية النظر في طلبات اللجوء المؤقت، الذي يتيح للحاصلين عليه العمل دون تصريح منفصل والاستفادة من الرعاية الصحية ضمن نظام التأمين الطبي الإلزامي.

كما يتيح هذا الوضع القانوني الحصول على وثائق محددة تتعلق بالسفر، وإمكانية الاستفادة من المساعدات المادية وفق الشروط المعمول بها.

لجوء الأسد إلى روسيا

ويأتي تسجيل هذه الطلبات بعد نحو عام ونصف من سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، وانتقال بشار الأسد وأفراد من أسرته إلى روسيا.

وكانت موسكو أعلنت آنذاك منح الأسد وأسرته اللجوء لأسباب ادعت أنها “إنسانية”، فيما أكد الكرملين لاحقاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتخذ قرار استضافتهم.

وتحدثت تقارير إعلامية عن انتقال شخصيات مرتبطة بالنظام السابق إلى روسيا، لكن لم تتوافر تأكيدات رسمية مستقلة بشأن حصول ماهر الأسد أو مسؤولين آخرين على وضع اللجوء الإنساني، مع التأكيد على وجودهم ضمن الأراضي الروسية.

خلفية عن لجوء السوريين

وبدأت طلبات اللجوء السورية إلى روسيا خلال السنوات الأولى من النزاع الذي اندلع عام 2011، إذ أظهرت بيانات سابقة ارتفاع أعداد السوريين الذين حصلوا على الحماية المؤقتة من 49 شخصاً عام 2012 إلى 1191 شخصاً عام 2013.

كما أظهرت بيانات رسمية روسية وردت في وثائق قضائية أوروبية أن 3165 سورياً تقدموا بطلبات لجوء مؤقت بين مطلع عام 2011 وتشرين الثاني/نوفمبر 2014، حصل 2523 منهم على الموافقة.

وفي سياق متصل، اقترحت وزارة الداخلية الروسية في نيسان/أبريل 2026 تعديلات قانونية تهدف إلى منع تسليم الأجانب الحاصلين على أشكال اللجوء المختلفة إلى دول أخرى.

وتشمل التعديلات المقترحة الحاصلين على صفة لاجئ أو لجوء مؤقت أو لجوء سياسي، في إطار توسيع الضمانات القانونية المتعلقة بحمايتهم من التسليم، في رسالة ضمنية لحماية بشار الأسد من الملاحقة والتسليم.

ولم تحدد البيانات المنشورة عدد الطلبات السورية التي حصلت على الموافقة خلال النصف الأول من عام 2026، إذ اقتصرت الإحصاءات على أعداد المتقدمين بطلبات اللجوء المؤقت.