دير الزور تسجل 248 حالة تسمم غذائي خلال يوم واحد

حجم الخط

خاص – مؤيد الغناش

سجّلت محافظة دير الزور 248 حالة تسمم غذائي منذ يوم أمس، توزعت بين الخفيفة والمتوسطة، بحسب تصريح مدير المكتب الإعلامي في مديرية الصحة بدير الزور لسوريا بلس. وأوضح أن عدداً من المصابين غادروا المشافي بعد تلقي العلاج، مع تزويدهم بوصفات طبية لاستكماله، فيما لا يزال بعض المصابين تحت المراقبة الطبية للاطمئنان على حالتهم الصحية.

ولم تتضح، وفق المعلومات المتاحة، الأسباب المحددة وراء تسجيل هذه الحالات أو المصدر الذي أدى إلى التسمم، في وقت أثارت فيه الحصيلة مخاوف الأهالي بشأن سلامة الأغذية المتداولة، وطرحت تساؤلات حول مدى الالتزام بالشروط الصحية في المطاعم ومحال بيع الأطعمة.

وتتركز المخاوف على سلامة الوجبات الجاهزة والمواد المستخدمة في إعدادها، إضافة إلى شروط تخزين الأغذية وتحضيرها ونظافة أماكن تقديمها، وسط مطالبات بتكثيف الرقابة الصحية والتموينية على الأسواق والمطاعم.

وقال محمود الساير، أحد أهالي دير الزور، في حديثه إلى سوريا بلس، إن الوجبات الجاهزة، ومنها الفلافل والمشاوي وغيرها من المأكولات، قد تكون من بين مصادر الخطر، معبّراً عن استيائه مما وصفه بضعف النظافة وغياب الرقابة الفاعلة على بعض المطاعم.

وطالب الساير بتفعيل دور حماية المستهلك وتشديد الرقابة على المطاعم، والتأكد من نظافة أماكن إعداد الطعام وصلاحية المواد المستخدمة، بما يضمن سلامة الوجبات المقدمة للمواطنين. كما دعا إلى استمرار الجولات الرقابية والتحقق من الالتزام بالشروط الصحية، وعدم اقتصار الإجراءات على التعامل مع المخالفات بعد وقوعها.

ولا تقتصر مخاوف الأهالي على الوجبات الجاهزة، بل تمتد إلى جودة المواد الغذائية المتداولة في الأسواق، ولا سيما اللحوم والزيوت والسمن وغيرها من المكونات المستخدمة في إعداد الطعام.

وقالت أم محمد، من أهالي المدينة، في حديثها إلى سوريا بلس، إن الجهات التموينية والرقابية تتحمل مسؤولية متابعة الأسواق والتأكد من جودة المواد الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك، مطالبة بتشديد الرقابة على التجار والموردين.

ودعت إلى مراقبة مصادر اللحوم والزيوت والمواد التموينية، ومنع تداول المواد مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات، إلى جانب تكثيف عمليات التفتيش للتحقق من شروط التخزين والنقل والحفظ، بما يحد من المخاطر المحتملة على صحة المواطنين.

ويعيد تسجيل 248 حالة تسمم غذائي في دير الزور تسليط الضوء على أهمية الرقابة الصحية والتموينية، بدءاً من مصادر المواد الغذائية وصولاً إلى مراحل تخزينها وإعدادها وبيعها. كما تبرز الحاجة إلى تحديد مصدر التسمم والأسباب التي أدت إلى تسجيل هذه الحالات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة ومنع تكرارها.

وتشمل الإجراءات المطلوبة تكثيف الجولات الرقابية على المطاعم والأسواق، وإجراء الفحوص اللازمة للمواد الغذائية عند الاشتباه بمخالفتها الشروط الصحية، والتأكد من الالتزام بقواعد النظافة والتخزين والتحضير، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وفقاً لما تثبته الجهات المختصة.

كما تبرز أهمية إعلان نتائج التحقيقات المتعلقة بالحالات المسجلة، وإطلاع الأهالي على المعلومات المؤكدة بشأن مصدر التسمم والإجراءات المتخذة، بما يعزز الوعي بسبل الوقاية ويساعد على الحد من تداول المعلومات غير الدقيقة.

وبينما يتلقى المصابون العلاج وتستمر متابعة الحالات التي تستدعي المراقبة الطبية، تبقى معرفة مصدر التسمم وتحديد المسؤوليات خطوة أساسية لمنع تكرار الحادثة. فسلامة الغذاء تتطلب رقابة مستمرة وإجراءات وقائية تبدأ من التأكد من صلاحية المواد الغذائية وسلامة تداولها وتحضيرها، قبل وصولها إلى موائد الأهالي.