تتصاعد حدة الجدل في محافظة الرقة حول تشكيل الهيئة الناخبة الخاصة بانتخابات مجلس الشعب، في ظل انسحابات واعتراضات من بعض الأعضاء، مقابل تأكيدات رسمية باستمرار العملية الانتخابية وفق الإجراءات المعتمدة.
وأعلن حسون طه الحسون، أحد أعضاء الهيئة الناخبة عن محافظة الرقة، انسحابه من الهيئة، مشيراً إلى وجود مخالفات قانونية وأخلاقية دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.
وقال الحسون إن اللجنة العليا للانتخابات تدخلت – بحسب وصفه – في عمل اللجنة الفرعية في الرقة، وفرضت إدراج أسماء مطعون بها ضمن قائمة أعضاء الهيئة الناخبة، رغم تقديم أكثر من 45 طعناً قانونياً بحق تلك الأسماء.
وأوضح أعضاء في الهيئة الناخبة، تحدثوا لـ”سوريا 24”، أن الطعون المقدمة لم تلق استجابة من الجهات المعنية، معتبرين أن رفضها جاء لأسباب تتعلق بمصالح شخصية ووساطات، على حد تعبيرهم.
وأضافوا أن بعض الأسماء المستبعدة من القائمة تعود لشخصيات شاركت في الحراك الثوري السوري ولا توجد بحقها إشكالات قانونية أو قضائية.
وفي السياق ذاته، قال عبد الله الظاهر، وهو أحد المنسحبين من الهيئة الناخبة، لموقع “سوريا 24” إن اللجنة الفرعية للانتخابات في الرقة أعلنت انسحابها من تبعية اللجنة العليا في دمشق، احتجاجاً على ما اعتبره مخالفات في اللائحة النهائية لأعضاء الهيئة.
وأضاف أن القائمة تضمنت أسماء مثيرة للجدل رغم تقديم طعون رسمية بحقها أمام المحكمة المختصة.
في المقابل، قال المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، في تصريحات صحفية، إن اللجنة تواصل استقبال طلبات الترشح لعضوية الهيئات الناخبة في دائرتي الرقة والطبقة، مؤكداً أن العملية الانتخابية مستمرة وفق التعليمات التنفيذية للنظام الانتخابي المؤقت.
وفي ظل الجدل الحالي، أفادت مصادر في الهيئة العليا للانتخابات لموقع “سوريا 24” أن الشكاوى والطعون المقدمة ما تزال قيد التداول بين أعضاء اللجنة، تمهيداً للبت فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
العملية الانتخابية
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب قد أعلنت في 23 شباط/فبراير 2026 بدء استقبال طلبات الترشح لتشكيل الهيئة الناخبة في دائرتي الرقة والطبقة.
وبحسب الإعلان، تضم هيئة الرقة 150 عضواً يختارون ثلاثة ممثلين للمحافظة في مجلس الشعب، بينما تضم هيئة الطبقة 50 عضواً لاختيار نائب واحد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استكمال الانتخابات البرلمانية التي بدأت في البلاد عام 2025، وهي أول انتخابات تُجرى بعد سقوط نظام بشار الأسد. ويعتمد النظام الانتخابي الحالي على هيئات ناخبة محلية تختار أعضاء البرلمان بدلاً من الاقتراع الشعبي المباشر.
وبحسب اللجنة العليا، من المتوقع إجراء التصويت في دائرتي الرقة والطبقة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 16 آذار/مارس 2026، بعد استكمال قوائم الهيئة الناخبة وإغلاق باب الترشح.
وفي ظل استمرار الجدل والاعتراضات، يبقى مصير الطعون المقدمة عاملاً مهماً في تهدئة التوتر المحيط بالعملية الانتخابية في محافظة الرقة.