حلب: حركة محدودة وارتفاع في الأسعار في الأسواق قبيل عيد الفطر

حجم الخط

تشهد أسواق مدينة حلب، ولا سيما سوق التلل، حركة تسوق متوسطة مع اقتراب عيد الفطر، في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار الألبسة وضعف القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين.

ويقول محمد علي قيليش، أحد تجار سوق التلل، إن الأجواء في السوق جيدة نسبيا، لكن الحركة تبقى بين المقبولة والضعيفة بسبب نقص السيولة لدى الناس.

وأضاف: “الأسواق فيها حركة، لكنها ليست كما نتمنى، فالأسعار مرتفعة نسبيا، لكن المشكلة الأساسية أن الناس لا تملك السيولة الكافية. تكلفة لباس طفل بعمر بين 6 و10 سنوات قد تصل إلى نحو مليون ونصف ليرة سورية، أي ما يقارب 150 دولارا”.

من جهته، قال أحمد حمزة إن أسعار الملابس مرتفعة مقارنة بقدرة العائلات على الشراء، مشيرا إلى أن كثيرا من الأسر تحاول تأمين احتياجات أطفالها رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأوضح: “الأسواق موجودة قبل العيد، لكن الأسعار غالية جدا، فسعر أي طقم ولادي يصل إلى نحو 35 دولارا”، وتمنى أن تنخفض الأسعار وأن تتواءم مع الرواتب والأجور.

ولفت إلى أن معظم الآباء يضطرون للبقاء على ملابسهم القديمة في العيد، ويحاولون قدر الإمكان شراء ملابس جديدة لأبنائهم.

بدوره، أشار أحمد معراوي، وهو صاحب بسطة في السوق، إلى أن الحركة موجودة لكنها غير منتظمة، موضحا أن الأسعار ارتفعت مقارنة بالعام الماضي.

ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المواطنون أي قرارات اقتصادية قد تسهم في تحريك الأسواق قبيل عيد الفطر، فقد أعلنت وزارة المالية خلال آذار 2026 عن خطوات لمعالجة ملفات المعاشات التقاعدية واستكمال إجراءاتها لفئات من المتقاعدين، وهو ما قد يسهم في زيادة السيولة لدى بعض الأسر قبل العيد وينعكس بشكل محدود على حركة الشراء في الأسواق.

كما ما تزال آثار قرارات اقتصادية سابقة حاضرة في المشهد الاقتصادي، أبرزها رفع الرواتب في القطاع العام خلال عام 2025، الذي رفع الحد الأدنى للأجور إلى نحو 750 ألف ليرة سورية، إضافة إلى الزيادات الكبيرة في أسعار الكهرباء خلال الفترة الماضية، الأمر الذي انعكس على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع في الأسواق، فيما يترقب جل السوريين صدور منحة مالية رئاسية تخفف عنهم أعباء مصاريف العيد.

ويرى تجار أن تحسن السيولة لدى المواطنين قد يسهم في تنشيط الأسواق بشكل مؤقت خلال الأيام التي تسبق العيد، إلا أن ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار ما زالا يشكلان التحدي الأكبر أمام العائلات.