“قناطر” بريف حلب: الأمطار تعزل البلدة وتزيد مأساة السكان

حجم الخط

تعيش بلدة قناطر في ريف حلب الغربي أوضاعا إنسانية صعبة جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الفترة الماضية، حيث أدت إلى تدمير البنية التحتية وقطع الطرق بين الأحياء، ما تسبب في عزل عشرات العائلات ومحاصرة منازل المدنيين، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية.

تسببت كميات الأمطار الكبيرة في تقطع الطرق بين منازل السكان، ما أجبرهم على قطع مسافات طويلة تصل إلى نحو 10 كيلومترات لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت تعاني فيه البلدة من نقص حاد في الخدمات والبنى التحتية.

ويقول علي الأحمد لموقع سوريا 24 إن الجسر الرئيسي هدم، والطريق مقطوع عن منازل الأهالي، ما يضطرهم إلى سلوك طريق الحرش للحصول على المواد الأساسية، في ظل استمرار محاصرة الأمطار للمنازل.

ويؤكد الأهالي أن الطرق أصبحت غير صالحة للاستخدام نتيجة تشكل حفر عميقة وانهيار الجسور، الأمر الذي يجعل التنقل شبه مستحيل حتى بعد انحسار المياه. كما أن البلدة تفتقر إلى خدمات حيوية، مثل الأفران والمراكز الصحية، ما يزيد من معاناة السكان.

من جانبه، يوضح محمد أمين أن الأمطار الغزيرة تسببت في محاصرة الأهالي، وأن القرية بحاجة ماسة إلى تنظيف مجاري المياه، مشيرا إلى غياب الخدمات الأساسية بشكل كامل.

أما محمود أمين، فيلفت إلى أن مشكلة الصرف الصحي قائمة حتى في الظروف الطبيعية، حيث تغمر المياه الطرق بشكل دائم، فكيف الحال مع الأمطار الغزيرة.

مضيفا أن غمر المياه للطرق أدى إلى انقطاع تواصل عشرات العائلات مع المناطق الأخرى، وعدم قدرتهم على تأمين الخبز والمياه، مشيرا إلى أن الجسور الثمانية في القرية تعرضت للانهيار، وأن شبكة الصرف لم تعد قادرة على استيعاب كميات المياه، ما تسبب أيضا بتضرر الأراضي الزراعية وتعذر الوصول إليها.

بدوره، يوضح أحمد الفارس، وهو من سكان الجهة الجنوبية الغربية للقرية، أن الطرق في منطقته خرجت بالكامل عن الخدمة نتيجة تضرر الجسور، وأن الأهالي يضطرون إلى السير لمسافات طويلة للحصول على احتياجاتهم الأساسية، مؤكدا أن عدة جسور مدمرة تحتاج إلى صيانة عاجلة.

وفي ظل هذه الظروف، يطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل السريع لإصلاح البنية التحتية، وصيانة الجسور، وتنظيف شبكات الصرف الصحي، مع التحذير من تفاقم الوضع الإنساني في حال استمرار الأمطار وغياب الاستجابة.