حسين هرموش… أول الضباط المنشقين ورمز البدايات في الثورة السورية

حجم الخط

يعد حسين هرموش أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بالبدايات الأولى للانشقاقات في الجيش السوري مع اندلاع الاحتجاجات الشعبية عام 2011، حيث تحول اسمه سريعا إلى رمز للضباط الذين رفضوا استخدام القوة ضد المدنيين.

ولد هرموش في محافظة إدلب، وكان ضابطا في الجيش السوري برتبة ملازم أول، قبل أن يعلن انشقاقه في حزيران/يونيو 2011، احتجاجا على ما وصفه بـ”الانتهاكات بحق المتظاهرين السلميين”. وبعد انشقاقه، أسس ما عرف بـ”لواء الضباط الأحرار”، في واحدة من أولى المحاولات لتنظيم العمل العسكري المنشق عن قوات النظام.

انتقل هرموش إلى تركيا، حيث أقام في مخيمات للاجئين قرب الحدود السورية، وبدأ يظهر في تسجيلات إعلامية يتحدث فيها عن أسباب انشقاقه ويدعو إلى حماية المدنيين. لكن وجوده هناك لم يدم طويلا، إذ تعرض في آب/أغسطس 2011 لعملية اختطاف غامضة من داخل الأراضي التركية، نسبت حينها إلى تنسيق أمني مع النظام السوري.

وبعد أيام من اختفائه، ظهر هرموش على شاشة التلفزيون الرسمي السوري في مقابلة مثيرة للجدل، قال فيها إنه تعرض “للتضليل”، وهو ما اعتبره معارضون آنذاك اعترافا قسريا تحت الضغط. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخباره بشكل شبه كامل، وسط ترجيحات قوية بتعرضه للتصفية داخل السجون السورية، دون صدور تأكيد رسمي حول مصيره حتى اليوم.

قضية هرموش بقيت واحدة من أكثر القضايا غموضا وإثارة للجدل في سياق الانشقاقات المبكرة، خاصة مع ارتباطها بملف الاختطاف العابر للحدود، لتعود إلى الواجهة مجددا مع إعلان صحيفة “حرييت” التركية إلقاء القبض على المسؤول عن اختطافه، في تطور قد يفتح الباب أمام كشف مزيد من تفاصيل واحدة من أقدم القضايا العالقة منذ اندلاع الثورة السورية.