من هو أمجد يوسف مرتكب مجزرة التضامن؟

حجم الخط

أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب اليوم، 24 نيسان/أبريل 2026، عبر منشور على منصة X، إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب المجزرة، وذلك بعد عملية أمنية وُصفت بالمحكمة. ويُعد هذا الإعلان أول تأكيد رسمي بشأن مصير أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالجريمة التي ظلت لسنوات دون محاسبة واضحة.

وفي هذا السياق، أكد مصدر أمني خاص لسوريا 24 أن عملية إلقاء القبض على أمجد يوسف تمت في بلدته “نبع الطيب” بسهل الغاب في حماة.

ويُعتبر أمجد يوسف عنصرًا سابقًا في جهاز المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد، حيث عمل ضمن وحدات أمنية في دمشق خلال سنوات النزاع. وقد برز اسمه على نطاق واسع بعد تحقيقات صحفية وحقوقية كشفت هويته، وربطته مباشرة بمقاطع فيديو مسرّبة توثق عمليات إعدام جماعي لمدنيين في حي التضامن.

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2013، حين وقعت المجزرة في أحد أحياء جنوب دمشق، حيث تم اعتقال عشرات المدنيين، وتعصيب أعينهم، ثم اقتيادهم إلى موقع إعدام جماعي. وأظهرت تسجيلات مصورة كُشف عنها لاحقًا قيام شخص يُعتقد أنه أمجد يوسف بإطلاق النار على الضحايا وإلقائهم في حفرة قبل إحراق الجثث.

وأدى نشر تلك الفيديوهات في عام 2022 إلى صدمة واسعة، باعتبارها من أكثر الأدلة المباشرة توثيقًا لعمليات القتل الجماعي التي ارتكبتها قوات نظام الأسد. كما ساهمت التحقيقات التي رافقت نشرها في تحديد هوية المنفذ، بعد تحليل دقيق للصور وتتبع معلومات رقمية وشهادات مرتبطة بالقضية.

ورغم ظهور اسمه بشكل متكرر في تقارير حقوقية وإعلامية، ظل مصير أمجد يوسف غير واضح لسنوات، وسط تضارب في المعلومات حول مكان وجوده أو إمكانية محاسبته، إلى أن جاء إعلان اليوم، الذي يضعه رسميًا في قبضة السلطات، ويفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول مسار التحقيق والمساءلة.

وتُعد مجزرة التضامن من أبرز القضايا المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، نظرًا لكونها موثقة بالصوت والصورة، ولارتباطها المباشر بأشخاص تم التعرف عليهم. ويُنظر إلى اعتقال المتهم الرئيسي فيها على أنه تطور لافت، قد يكون له أثر على مسار ملفات أخرى مشابهة.

ولم تصدر حتى الآن تفاصيل إضافية حول الإجراءات التي ستُتخذ بحق أمجد يوسف، أو ما إذا كانت ستُفتح محاكمة علنية في القضية.