أرسلت وزارة الصحة السورية شحنة طبية عاجلة إلى مديرية صحة دير الزور، ضمن إجراءات الاستجابة الطارئة للتداعيات الصحية الناجمة عن فيضان نهر الفرات، الذي تسبب بارتفاع منسوب المياه وتهديد عدد من المناطق الواقعة على ضفتي النهر.
وأكدت الوزارة في تصريح خاص لـ”سوريا 24” أن الشحنة تضمنت أدوية أساسية ومستلزمات إسعافية، بهدف تعزيز جاهزية المرافق الصحية وفرق الاستجابة السريعة للتعامل مع أي حالات طارئة قد تنجم عن الفيضانات، وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين في المناطق المتضررة.
وأوضحت الوزارة أنها فعّلت “كود الطوارئ الصحي” المعتمد للتعامل مع الكوارث والأزمات، والذي يتيح حشد الإمكانات الطبية واللوجستية وتوجيهها إلى المناطق المتأثرة، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للسكان.
وفي إطار الإجراءات الميدانية، خصصت مديرية صحة دير الزور قوارب لنقل الحالات الإسعافية والإنسانية بين ضفتي نهر الفرات، كما أنشأت نقطتين مخصصتين لنقل الحالات الطارئة في مدينتي الميادين والبغيلية، لتسهيل وصول المرضى والمصابين إلى المراكز الصحية والمشافي.
وشملت خطة الاستجابة كذلك تأمين وصول الأدوية والتجهيزات الطبية الأساسية إلى المشافي والمراكز الصحية المتأثرة، إلى جانب تعزيز الكوادر الطبية من خلال التعاقد مع أطباء اختصاصيين لسد النقص وضمان استمرارية الخدمات الصحية خلال فترة الطوارئ.
يأتي ذلك في ظل المخاوف المتزايدة من الآثار الصحية والإنسانية المترتبة على فيضان نهر الفرات، الذي أدى خلال الأيام الماضية إلى غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وإعاقة حركة التنقل في بعض المناطق، ما دفع الجهات المعنية إلى رفع مستوى الجاهزية واتخاذ إجراءات احترازية للحد من المخاطر المحتملة على السكان.
إذ شهدت مناطق عدة على ضفتي نهر الفرات في محافظة دير الزور خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه، ما أدى إلى حدوث فيضانات محلية أثرت على الأراضي الزراعية وطرق التنقل بين بعض القرى والبلدات، وأثارت مخاوف من انعكاسات صحية وإنسانية قد تنتج عن تجمع المياه وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، الأمر الذي استدعى استنفارًا من الجهات الصحية والمحلية وتعزيز إجراءات الاستجابة الطارئة.



