كرة السلة على الكراسي المتحركة.. تقييم فني للاعبين في حلب استعداداً للاستحقاقات المقبلة

حجم الخط

في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزية الرياضيين من ذوي الإعاقة الحركية وتطوير مستوى المنافسة، أجرت اللجنة الفنية البارالمبية تقييماً فنياً للاعبي كرة السلة على الكراسي المتحركة، ضمن التحضيرات للاستحقاقات الرياضية الداخلية والخارجية المقبلة، وذلك من خلال مباراة جمعت منتخب حلب وفريق جمعية الهدف من دمشق.

وتعد كرة السلة على الكراسي المتحركة من أبرز الرياضات البارالمبية المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقات الحركية، إذ تمارس وفق قوانين مشابهة إلى حد كبير لكرة السلة التقليدية، مع تعديلات تراعي طبيعة استخدام الكراسي المتحركة وتصنيف اللاعبين بحسب نوع الإعاقة ودرجتها.

وتهدف هذه المباريات التقييمية إلى اختيار أفضل اللاعبين لتمثيل المنتخبات الوطنية، والوقوف على مستوياتهم الفنية والبدنية، واكتشاف المواهب الجديدة، إلى جانب تحديد الاحتياجات التدريبية اللازمة لتطوير الأداء وتحقيق نتائج أفضل في المشاركات القادمة.

وانتهت المباراة التي جمعت منتخب حلب وفريق جمعية الهدف من دمشق بفوز فريق الهدف بنتيجة 51 مقابل 26، بعد أداء شهد منافسة وحماساً بين اللاعبين.

وقالت مروة مدراتي، أمينة سر اللجنة البارالمبية في حلب، لسوريا 24: إن اللجنة عملت على تجهيز الكراسي الرياضية وتنظيم مشاركة اللاعبين، مشيرة إلى أن النشاط عاد بعد فترة توقف امتدت لنحو عام، قبل أن تستأنف التدريبات مجدداً بدعم من عدد من الجهات والمنظمات التي ساهمت في صيانة الكراسي وتأمين بعض المستلزمات الضرورية.

وأضافت أن الرياضة البارالمبية تشهد مرحلة جديدة من التطور والتوسع، مع العمل على إدخال وتفعيل ألعاب جديدة، من بينها ألعاب القوى والمبارزة والريشة الطائرة، إلى جانب السعي لزيادة المشاركات المحلية والدولية خلال الفترة المقبلة.

وأكدت أن الرياضة البارالمبية لا تقتصر على المنافسة الرياضية فحسب، بل تمثل مساحة للاندماج والتحدي وإثبات القدرات، لافتة إلى أن اللاعبين يتنافسون بروح رياضية عالية تسودها المحبة والتعاون، انطلاقاً من التجارب المشتركة التي تجمعهم.

وفيما يتعلق بواقع اللعبة في حلب، أوضحت أن الدعم المخصص للرياضات البارالمبية ما يزال محدوداً، مشيرة إلى أن نادي رواد يعد من أبرز الجهات الداعمة لهذا النوع من الرياضات في المحافظة، بينما تقتصر معظم الأنشطة الأخرى على الجانب الترفيهي دون وجود مسابقات ومنافسات منتظمة بالقدر المطلوب.

من جهته، قال هيثم مكي، مدرب منتخب حلب، إن الفريق يمر بمرحلة إعادة بناء بعد فترة توقف طويلة، موضحاً أن اللاعبين عادوا إلى التدريبات منذ فترة قصيرة نسبياً في ظل إمكانات محدودة ونقص في التجهيزات والدعم اللازم.

وأضاف أن الفريق يضم لاعبين من فئات عمرية مختلفة تجمعهم الرغبة في تطوير مستواهم الرياضي واستعادة حضورهم في المنافسات، معرباً عن أمله في أن تحظى اللعبة باهتمام أكبر خلال المرحلة المقبلة بما ينعكس إيجاباً على مستوى اللاعبين وفرص مشاركتهم.

بدوره، أكد أحمد عطايا، مدرب فريق الهدف لكرة السلة على الكراسي المتحركة، أن الفوز جاء نتيجة التحضيرات والتدريبات المستمرة التي خاضها الفريق خلال السنوات الثلاث الماضية منذ تأسيس الجمعية، مشيراً إلى أن الفريق يضم عدداً من اللاعبين الشباب الذين يواصلون تطوير مستواهم الفني.

وأشاد عطايا بأداء لاعبي منتخب حلب، مؤكداً أنهم يمتلكون الشغف والإرادة اللازمة للتطور وتحقيق نتائج أفضل مستقبلاً، رغم عدم توفيقهم في المباراة الحالية.

وأشار إلى أن الفريق يتطلع خلال الفترة المقبلة إلى خوض المزيد من المباريات والاحتكاكات الفنية التي تسهم في رفع مستوى اللاعبين واكتساب الخبرات، لافتاً إلى استمرار الجهود لتأمين فرص مشاركة أوسع على المستويين المحلي والخارجي.

وتسلط هذه المباراة الضوء على أهمية دعم الرياضات البارالمبية وتوفير البيئة المناسبة لتطويرها، بما يضمن تمكين الرياضيين من ذوي الإعاقة وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة الفاعلة في المنافسات الرياضية وتمثيل سوريا في مختلف المحافل.