دير الزور: خطط لإعادة تأهيل الطرق والجسور وتحسين الربط بين مناطق المحافظة

حجم الخط

تعرض قطاع النقل وشبكة الطرق في المحافظة خلال السنوات الماضية لعمليات تدمير وتخريب واسعة، إضافة إلى توقف أعمال الصيانة والمشاريع الطرقية لأكثر من 14 عاماً، ما انعكس بشكل مباشر على حياة السكان وزاد من معاناتهم في التنقل بين المناطق، ولا سيما بين ضفتي الفرات في الجزيرة والشامية، وسط ارتفاع التكاليف والمخاطر المرتبطة بحركة النقل.

مدير فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في دير الزور، عبد الكريم الخضر، قال في تصريح خاص لـ”سوريا 24” إن الجهات الحكومية، عقب التحرير، باشرت إعداد الدراسات الفنية اللازمة لإعادة تأهيل الطرق والجسور في المحافظة، بالتوازي مع التنسيق بين الجهات المعنية لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الحيوية.

وأوضح أن الخطط المطروحة تتضمن إعادة تأهيل جسري السياسية والميادين، إلى جانب اقتراح إنشاء جسر ثالث على نهر الفرات في محافظة دير الزور، بهدف تعزيز الربط بين مناطق المحافظة وتسهيل حركة المواطنين والبضائع.

إذ تشمل خطة المؤسسة أيضاً إعادة تأهيل طريق دير الزور – تدمر – دمشق بالكامل خلال عام 2026، مع إعداد دراسات لإنشاء طريق موازٍ يتحول لاحقاً إلى أوتستراد خلال السنوات اللاحقة، بما يسهم في تطوير شبكة النقل وربط المحافظة بمختلف المناطق السورية.

وأشار الخضر إلى إدراج أعمال صيانة وتأهيل مختلف محاور الشبكة الطرقية في المحافظة ضمن خطة المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، لافتاً إلى أن دير الزور حظيت بأكبر نسبة من الاعتمادات المخصصة لهذه المشاريع نظراً لحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية فيها.

وبيّن أن تنفيذ مشاريع الصيانة والتأهيل سيؤدي إلى رفع كفاءة الطرق وتحسين مستوى السلامة المرورية، إضافة إلى تحقيق جملة من الفوائد الاقتصادية والخدمية، أبرزها توفير مئات فرص العمل المباشرة وآلاف فرص العمل غير المباشرة في قطاعات النقل والخدمات، مع إعطاء أولوية للعمالة المحلية، بما يدعم الاقتصاد في المحافظة.

وأضاف أن إعادة تأهيل الطرق ستسهم في تقليص زمن الرحلات وخفض تكاليف النقل والصيانة على المركبات، فضلاً عن تحسين سهولة وسلامة التنقل بين دير الزور وباقي المحافظات السورية، وكذلك باتجاه المعبر الحدودي مع العراق.

وتطوير شبكة الطرق سيعزز وصول الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية إلى القرى والتجمعات السكانية بصورة أسرع وأكثر انتظاماً، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الواقع الخدمي والمعيشي للسكان. وتحسين البنية التحتية للنقل من شأنه خفض تكاليف نقل البضائع وتنشيط الحركة التجارية، بما يساعد على استقرار الأسواق المحلية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، وفق الخضر.

وفيما يتعلق بمشاريع الجسور، أوضح أن تأهيل الجسور القائمة وإنشاء جسور جديدة سيسهم في تعزيز الترابط بين المناطق التي فصلتها الأضرار خلال السنوات الماضية، إضافة إلى تخفيف الازدحام وتسهيل حركة النقل، بما يدعم النشاط الاقتصادي والخدمي ويعزز جهود التعافي وإعادة الإعمار في المحافظة.