طرطوس: ارتفاع الحجوزات المبكرة يعزز توقعات انتعاش السياحة

حجم الخط

تتوقع وزارة السياحة أن يشهد موسم صيف 2026 في محافظة طرطوس ارتفاعاً في أعداد الزوار ونشاطاً سياحياً يفوق المواسم السابقة، مدعوماً بزيادة معدلات الحجز المبكر وعودة عدد كبير من المنشآت السياحية إلى العمل، إلى جانب استمرار أعمال التأهيل والاستثمار في القطاع.

أمين سر وزارة السياحة عارف المحمد يقول لموقع سوريا 24 إن الموسم الحالي يمثل محطة مهمة في مسار تعافي السياحة السورية، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية توحي بموسم “مزدحم جداً”، مدفوعاً بحملات الترويج الموجهة للمغتربين السوريين وأسواق الشرق الأوسط، إضافة إلى تنشيط السياحة الداخلية.

مؤشرات مبكرة على موسم سياحي نشط

وأوضح المحمد أن محافظة طرطوس استكملت استعداداتها للموسم الصيفي عبر سلسلة من الاجتماعات وورش العمل التي ضمت مختلف الجهات الخدمية والإدارية والأمنية والصحية، بهدف رفع مستوى الجاهزية وتحسين الخدمات المقدمة للزوار.

وأضاف أن الفعاليات السياحية والترفيهية المقررة هذا الصيف ستغطي مختلف مناطق المحافظة، بما فيها طرطوس وصافيتا ومشتى الحلو والدريكيش والقدموس والشيخ بدر وبانياس، في إطار خطة تهدف إلى توسيع الحركة السياحية والاستفادة من المقومات الطبيعية والأثرية المتنوعة التي تتمتع بها المحافظة.

47 منشأة مبيت و250 منشأة للإطعام

وبحسب المحمد، تضم محافظة طرطوس 47 منشأة مبيت سياحية بين فنادق ومنتجعات وشاليهات، منها منشأتان من فئة خمس نجوم، وسبع منشآت من فئة أربع نجوم، و15 منشأة من فئة ثلاث نجوم، إضافة إلى منشآت أخرى بمختلف التصنيفات.

كما تضم المحافظة نحو 250 منشأة إطعام تتوزع بين مطاعم ومقاهٍ وكافتيريات منتشرة في مختلف المناطق الساحلية والجبلية.

عودة المنشآت المتوقفة وارتفاع نسب التشغيل

وأكد المحمد أن معظم المنشآت التي تأثر نشاطها خلال السنوات الماضية عادت إلى العمل تدريجياً، فيما تجاوزت نسبة التشغيل في عدد من المنشآت الكبرى 80 بالمئة مقارنة بسنوات الركود، بالتزامن مع دخول مشاريع سياحية جديدة إلى الخدمة واستمرار منح التراخيص لمشاريع استثمارية صغيرة ومتوسطة.

استثمارات جديدة وأعمال تأهيل للبنية السياحية

وأشار إلى أن المحافظة شهدت خلال الفترة الماضية أعمال تأهيل وتطوير شملت عدداً من الفنادق والمنتجعات والمنشآت الشاطئية، إضافة إلى إعادة تأهيل ميناء الطاحونة الرابط بين مدينة طرطوس وجزيرة أرواد، بما يسهم في تنشيط حركة النقل البحري والخدمات السياحية المرتبطة بالجزيرة.

كما جرى تطوير عدد من المسارات السياحية والأثرية وإطلاق الماعونة البحرية المخصصة لجمع النفايات من البحر، في إطار جهود تحسين الواقع البيئي والخدمي للمناطق السياحية.

تعزيز السلامة والخدمات على الشواطئ

وبيّن المحمد أن الإجراءات المتخذة استعداداً للموسم شملت تعزيز شروط السلامة العامة في الشواطئ والمنشآت السياحية من خلال توفير المنقذين والنقاط الطبية وأبراج المراقبة، إلى جانب تحسين خدمات النظافة والإنارة في عدد من المواقع السياحية الرئيسية.

رقابة على الأسعار وجودة الخدمات

وفيما يتعلق بضبط الأسعار وجودة الخدمات، قال المحمد إن وزارة السياحة تنفذ جولات رقابية مستمرة عبر الضابطة العدلية واللجان المشتركة للتأكد من التزام المنشآت بالتسعيرات المعتمدة والاشتراطات الصحية ومعايير سلامة الغذاء.

وأضاف أن الشكاوى الواردة من الزوار تُتابَع بشكل مباشر عبر منصة “لبيك” بالتنسيق مع المديريات المختصة لمعالجتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

السياحة المستدامة.. التحدي الأبرز

ورغم المؤشرات الإيجابية، أشار المحمد إلى أن موسمية النشاط السياحي ما تزال من أبرز التحديات التي تواجه القطاع في طرطوس، موضحاً أن الوزارة تعمل على خطط تستهدف تنشيط السياحة البيئية والأثرية وسياحة المؤتمرات والفعاليات على مدار العام.

وأضاف أن المحافظة تمتلك مقومات متنوعة تشمل الطبيعة والمناخ المعتدل والمواقع الأثرية، ما يوفر فرصاً لتحويلها إلى وجهة سياحية مستدامة لا تقتصر على موسم الصيف فقط.

وكان الرئيس أحمد الشرع أطلق في 19 حزيران/يونيو الجاري فعاليات “موسم طرطوس السياحي 2026” من الكورنيش البحري في مدينة طرطوس، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع السياحي. ويتضمن الموسم سلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية والأنشطة الرياضية والبحرية التي تستمر طوال فصل الصيف، وتغطي عدداً من المدن والمناطق السياحية في المحافظة.