كراجات دمشق تواجه تحديات تنظيمية وخدمية

حجم الخط

تشكل كراجات النقل والسفر في دمشق نقطة انطلاق رئيسية للمسافرين بين العاصمة والمحافظات، إلا أن واقعها الخدمي والتنظيمي ما يزال يواجه جملة من التحديات التي تنعكس على حركة النقل وراحة الركاب، وسط مطالبات بتحسين الخدمات وتنظيم العمل داخل الكراجات.

وتتركز أبرز الشكاوى التي يطرحها المسافرون حول النظافة والازدحام وصعوبة الوصول إلى وسائل النقل داخل المدينة، إلى جانب ارتفاع تكاليف السفر وطول مدة بعض الرحلات.

وقالت ديما، وهي طالبة في كلية الإعلام، لـ”سوريا 24”، إن الخدمات المتوفرة في الكراجات جيدة إلى حد ما، إلا أن انتشار الأوساخ والنفايات ما يزال من المشكلات الملحوظة. وأضافت أن وصول بعض الرحلات في ساعات الصباح الباكر يضع المسافرين أمام صعوبة في إيجاد وسائل نقل عامة داخل دمشق، ما يضطرهم إلى استخدام وسائل نقل خاصة بتكاليف إضافية.

من جهتها، قالت سندس، وهي موظفة تتنقل أسبوعياً لزيارة عائلتها، لـ”سوريا 24”، إن ضعف التنظيم والإدارة والرقابة يعد من أبرز المشكلات التي تؤثر في واقع العمل داخل الكراجات، مشيرة إلى أن الازدحام والعشوائية وظاهرة التسول تحتاج إلى معالجة أكثر جدية.

وأضافت أن النظافة تمثل الجانب الأكثر حاجة إلى التحسين، لافتة إلى أن الخدمات المتوفرة تقتصر في معظم الأحيان على وجود بوفيه فقط، فيما من شأن تطوير البنية الخدمية وتوفير مرافق إضافية أن يسهما في رفع مستوى الراحة للركاب. وأشارت إلى أن معلومات الرحلات متوفرة بشكل واضح بفضل التنسيق بين الكراجات وشركات النقل.

وفي المقابل، قال مصطفى أحمد، مدير شركة شام، لـ”سوريا 24”، إن أبرز الصعوبات التي تواجه شركات النقل تتمثل في عمل سيارات الفان بشكل غير منظم ومن دون تنسيق مع الجهات الحكومية، موضحاً أن هذه الظاهرة تسببت بأضرار كبيرة للشركات العاملة في قطاع النقل.

وأضاف أن الفانات السياحية يُسمح لها قانوناً بالعمل ضمن مسافات محددة، إلا أن العديد منها يعمل حالياً على خطوط طويلة بين المحافظات، ما يؤثر في عمل شركات النقل النظامية.

وأشار أحمد إلى أن دعم مادة المحروقات للشركات يعد من أبرز المقترحات التي يمكن أن تسهم في تخفيض أسعار التذاكر للمواطنين، مبيناً أن أكثر الشكاوى التي ترد من المسافرين تتعلق بارتفاع أسعار التذاكر وطول مدة الرحلات نتيجة عدم جاهزية بعض الطرقات بشكل كامل.

بدوره، أوضح فارس محمد، مدير فرع المؤسسة العامة للنقل بدمشق وريفها، لـ”سوريا 24”، أن الكراجات تواجه صعوبات تنظيمية ناجمة عن عدم وجود مسارب مخصصة لكل شركة، إضافة إلى قيام بعض الشركات باستقطاب الركاب خارج الكراج، الأمر الذي يتسبب بحالة من الفوضى داخل الموقع ومحيطه.

وأضاف أن انتشار الفانات الخاصة أسهم في تراجع أعداد الركاب، مشيراً إلى أن المؤسسة طرحت، بالتعاون مع محافظة دمشق ومديرية هندسة المرور، خطة لتحسين واقع الكراجات، تتضمن تخصيص مسارب للشركات تحمل أسماءها وأرقامها، وتجهيز دورات مياه، وتوسيع مساحة الكراج، وإنشاء صالة انتظار مزودة بمقاعد وشاشات إلكترونية تعرض أسماء الشركات ومواعيد الرحلات.

وأكد أن أبرز الشكاوى التي ترد إلى المؤسسة تتمثل في عدم التزام بعض الشركات بمواعيد الرحلات والتوقف المتكرر أثناء السفر، ما يدفع بعض الركاب إلى اللجوء إلى بدائل أخرى.

وبين شكاوى المسافرين من بعض الخدمات، ومطالب شركات النقل بتنظيم القطاع، والخطط المطروحة لتطوير البنية الخدمية، يبقى تحسين واقع كراجات دمشق وتنظيم حركة النقل بين المحافظات من الملفات الخدمية التي تتطلب إجراءات عملية تسهم في تقديم خدمات أفضل للمواطنين.