أهالي حي كشكول في جرمانا يشكون تكرار حرق النفايات

حجم الخط

يشكو أهالي حي كشكول التابع لمدينة جرمانا في ريف دمشق من استمرار عمليات حرق النفايات في نقاط متفرقة داخل الحي، ولا سيما بالقرب من سوق الخضار وممرات المشاة والمنازل السكنية، ما يؤدي إلى تصاعد دخان كثيف ينعكس سلباً على الحياة اليومية للأهالي وعلى الحركة التجارية في المنطقة، وفق ما أفادت به سوريا 24 نقلاً عن الأهالي.

ويؤكد الأهالي أن النفايات تتراكم في عدد من المواقع داخل الحي قبل أن تتم عملية حرقها بشكل متكرر، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الروائح والدخان باتجاه المنازل والمحلات التجارية، في منطقة تشهد حركة يومية نشطة يقصدها السكان لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وفي حديثهم لـسوريا 24، أوضح أبو زين، من أهالي الحي، أن الدخان بات جزءاً من المشهد اليومي في الحي، مشيراً إلى أنه يحد من القدرة على تهوية المنازل خلال فصل الصيف، ويزيد من معاناة بعض الحالات الصحية، ولا سيما مرضى الربو والحساسية، موضحاً أن الأهالي لم يعودوا قادرين على فتح النوافذ بشكل طبيعي بسبب كثافة الدخان.

كما قالت أم شادي لـسوريا 24 إن الدخان يؤثر على جودة الخضار المعروضة في السوق، مشيرة إلى أن بعض المنتجات تتعرض للغبار والدخان بشكل مباشر، ما يثير مخاوف الأهالي بشأن سلامة المواد الغذائية المعروضة، خاصة أن السوق يُعد مصدراً أساسياً لتأمين الاحتياجات اليومية.

وبيّن أبو محمد، في حديثه لـسوريا 24، أن المشكلة تتكرر بشكل يومي، لافتاً إلى أن غياب الحاويات الكافية وتأخر عمليات جمع النفايات يسهمان في تفاقم الوضع. وأضاف أن أحد أفراد أسرته المصابين بالربو يتأثر بشكل واضح عند اشتداد الدخان في المنطقة، ما يزيد من القلق الصحي لدى الأهالي.

وأشار أبو أحمد، وهو من أصحاب البسطات في سوق الخضار، لـسوريا 24، إلى أن تراكم النفايات بالقرب من الممرات التجارية ينعكس سلباً على عمله اليومي، موضحاً أنه يضطر أحياناً إلى تغيير موقع بسطته أكثر من مرة بسبب انتشار الروائح والدخان، الأمر الذي يؤثر على حركة البيع والشراء داخل السوق.

وفي السياق الطبي، أوضح الدكتور محمد الحسين، اختصاصي أمراض الرئة والالتهابات الصدرية، لـسوريا 24، أن العيادات في المنطقة تشهد خلال الفترة الأخيرة زيادة في حالات التهابات الجهاز التنفسي، مرجحاً أن يكون للتعرض المتكرر للدخان الناتج عن حرق النفايات دور في تهيج المجاري التنفسية، خصوصاً لدى الأطفال ومرضى الربو، محذراً من استمرار التعرض لهذه الملوثات لما لها من آثار صحية تراكمية.

ويقع موقع حرق النفايات بالقرب من سوق الخضار وعلى امتداد الممرات التي يستخدمها الأهالي للوصول إلى المدارس والمحال التجارية، ما يجعل أثره أكثر وضوحاً بسبب الكثافة السكانية والحركة اليومية المستمرة في المنطقة.

ويطالب الأهالي بتكثيف عمليات جمع النفايات بشكل منتظم، وتوفير حاويات كافية في مواقع ثابتة داخل الحي، إضافة إلى منع حرق النفايات داخل المناطق السكنية وتخصيص مواقع بعيدة وآمنة لمعالجتها، مؤكدين أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من المشكلة وتحسين الواقع البيئي والخدمي في حي كشكول.