كشف المدير العام للمدينة الصناعية في الشيخ نجار، المهندس يوسف فتوح، أن 577 منشأة دخلت مرحلة الإنتاج منذ التحرير، فيما ارتفع عدد المنشآت المنتجة داخل المدينة إلى 1553 منشأة، في وقت تجاوز فيه عدد العاملين في القطاعات الصناعية والخدمية والإنشائية 80 ألف عامل، في مؤشر على تسارع وتيرة تعافي أكبر تجمع صناعي في البلاد.
وفي تصريح خاص لموقع “سوريا 24”، أوضح فتوح أن المدينة الصناعية تشهد مرحلة جديدة عنوانها استعادة النشاط الإنتاجي، بعد أن ركزت الإدارة منذ الأيام الأولى على إعادة تأهيل البنية التحتية، وإعادة الخدمات الأساسية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، الأمر الذي أسهم في عودة العديد من المعامل إلى العمل ورفع وتيرة الاستثمار.
وأضاف أن المدينة تضم حالياً 704 منشآت قيد الإنشاء، و350 منشأة قيد إعادة التأهيل، مع استمرار دخول منشآت جديدة إلى مرحلة الإنتاج بصورة شهرية، بما يعكس تنامي ثقة الصناعيين والمستثمرين بالبيئة الاستثمارية في الشيخ نجار.
وتعد المدينة الصناعية في الشيخ نجار أكبر المدن الصناعية في سوريا، إذ تضم أربعة قطاعات رئيسة تشمل الصناعات النسيجية والهندسية والكيميائية والغذائية، إلى جانب الصناعات الدوائية ومواد البناء، وهو ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد السوري، سواء على مستوى تلبية احتياجات السوق المحلية أو دعم الصادرات.
ويرى فتوح أن الإقبال على الاستثمار يشهد نمواً ملحوظاً، سواء من أصحاب المنشآت الذين أعادوا تشغيل معاملهم أو من مستثمرين جدد يتقدمون بطلبات للحصول على مقاسم صناعية، مشيراً إلى أن ارتفاع عدد طلبات الاكتتاب والتراخيص الجديدة يعكس تنامي الثقة بقدرة المدينة على استعادة دورها الإنتاجي.
وأوضح أن إدارة المدينة تعمل عبر نظام النافذة الواحدة على اختصار الإجراءات الإدارية وتسريع إنجاز معاملات المستثمرين، إلى جانب توفير خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق، مع متابعة مباشرة لأي معوقات قد تواجه أصحاب المنشآت، بهدف ضمان استمرارية العمل وتأمين بيئة إنتاجية مستقرة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار إلى أن المدينة شهدت خلال الفترة الماضية أعمالاً واسعة لتأهيل شبكات الكهرباء والمياه والطرق والاتصالات، شملت إعادة تأهيل عدد من محطات التحويل الكهربائي، مؤكداً أن مشاريع الصيانة والتطوير لا تزال مستمرة لمواكبة التوسع الصناعي وتأمين بيئة إنتاجية مستقرة.
ورغم مؤشرات التعافي، لا تزال الصناعة تواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف حوامل الطاقة والإنتاج، وصعوبة التمويل، إضافة إلى بعض التحديات اللوجستية، إلا أن الإدارة، وفق فتوح، تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لإيجاد حلول تسهم في تخفيف الأعباء عن الصناعيين وتعزيز تنافسية القطاع.
وأكد أن المدينة توفر حزمة من التسهيلات للمستثمرين تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية، وتسريع منح التراخيص، وتأمين الخدمات الأساسية، بالتوازي مع العمل على تعزيز البيئة الاستثمارية وجذب المزيد من رؤوس الأموال الصناعية.
ولفت إلى أن النشاط الصناعي داخل المدينة وفر حتى الآن أكثر من 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، تمتد إلى قطاعات النقل والخدمات والإنشاءات والتجارة والصناعات المساندة، مع توقعات بزيادة هذا العدد خلال المرحلة المقبلة مع دخول منشآت جديدة إلى الخدمة.
وكشف فتوح أن الإدارة تواصل تنفيذ مشاريع لتأهيل وتعبيد الطرق، وتطوير محطات الكهرباء وشبكات المياه، وتحسين الخدمات الرقمية، وتوسيع خدمات النافذة الواحدة، بما يسهم في رفع كفاءة البيئة الاستثمارية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وختم فتوح بالتأكيد أن المرحلة المقبلة ستركز على استكمال تطوير البنية التحتية، واستقطاب الصناعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية المدينة الصناعية، داعياً الصناعيين السوريين إلى الاستثمار في الشيخ نجار، ومؤكداً أن المدينة استعادت جزءاً كبيراً من حيويتها، وأنها تمضي نحو استعادة مكانتها بوصفها أحد أهم المراكز الصناعية والإنتاجية في سوريا.






