أولى رحلات فلاي دبي إلى حلب تعيد وصل السوريين ببلادهم

حجم الخط

حطّت، يوم الاثنين 20/7/2026، في مطار حلب الدولي أولى رحلات شركة “فلاي دبي” القادمة من إمارة دبي، معلنةً بدء تشغيل خط جوي منتظم بين المدينتين، في خطوة تعكس اتساع حركة النقل الجوي نحو سوريا، وتفتح ممراً جديداً أمام السوريين الراغبين في العودة أو السفر عبر شبكة الوجهات الدولية.

ولا يقتصر الحدث على إضافة خط طيران جديد، بل يحمل بعداً إنسانياً بالنسبة إلى آلاف السوريين الذين عاشوا سنوات طويلة بعيداً عن مدنهم، إذ تحولت الرحلة الأولى إلى مساحة امتزجت فيها مشاعر الشوق بالترقب، بينما كانت حلب تستقبل مسافرين يعود بعضهم للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

وقال أسامة تلجو، مدير شركة سيرافيا في حلب، إن تشغيل رحلات “فلاي دبي” يمثل محطة مهمة في مسار استعادة الحركة الجوية، موضحاً أن أهمية الخط لا تقتصر على الربط المباشر بين دبي وحلب، بل تمتد إلى تسهيل وصول المسافرين إلى وجهات بعيدة، ولا سيما أستراليا ودول شرق آسيا، عبر شبكة رحلات الشركة.

وأضاف تلجو أن توسع الرحلات الجوية إلى سوريا يشكل مؤشراً إيجابياً على المستويين الاقتصادي والسياسي، مشيراً إلى أن الجهود مستمرة بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني لاستقطاب مزيد من شركات الطيران وتشجيعها على تسيير رحلات إلى المطارات السورية، بما يلبي احتياجات السوريين المقيمين في الداخل والخارج ويعزز التواصل بينهم.

وبين ركاب الرحلة الافتتاحية، كانت شذى زيدو تخطو أولى خطواتها على أرض سوريا بعد ثلاثة عشر عاماً من الغربة. وقالت إن انطباعها الأول كان مفاجئاً وإيجابياً، لافتة إلى مستوى التنظيم داخل مطار حلب الدولي، وسلاسة الإجراءات، وحسن استقبال المسافرين من قبل الكوادر العاملة.

ووجهت زيدو رسالة إلى السوريين المقيمين في الخارج، دعتهم فيها إلى زيارة بلادهم وعدم التردد في العودة، معتبرة أن زيارتها غيّرت كثيراً من الصورة التي كانت تحملها خلال سنوات الغياب. وأضافت أن أول محطة ستقصدها بعد خروجها من المطار ستكون قلعة حلب، التي قالت إنها ظلت حاضرة في ذاكرتها طوال سنوات الاغتراب.

أما فراس مصطفى، الذي عاد إلى حلب للمرة الأولى منذ خمسة عشر عاماً، فوصف لحظة وصوله بأنها “شعور لا يوصف”، معتبراً أن الرحلات المباشرة بين دبي وحلب ستسهل عودة السوريين إلى مدينتهم، وتخفف من مشقة السفر التي لازمتهم لسنوات.

وأشار مصطفى إلى أن زيارته لا تقتصر على لقاء أفراد عائلته وأقاربه، بل تشمل أيضاً دراسة عدد من المشاريع الاستثمارية تمهيداً لإطلاقها في سوريا خلال المرحلة المقبلة، في مؤشر على أن بعض رحلات العودة تحمل معها، إلى جانب الحنين، رهانات اقتصادية على مستقبل البلاد.

ويأتي استئناف الرحلات المنتظمة بين دبي وحلب ضمن مسار يشهد عودة تدريجية للربط الجوي مع المطارات السورية، في وقت تراهن فيه الجهات المعنية على توسيع شبكة الوجهات الدولية، بما يسهم في تسهيل حركة المسافرين، ودعم النشاط الاقتصادي.