دير الزور: طلاب جامعة الفرات يشتكون ضعف المخابر وتراجع الخدمات

حجم الخط

يشهد الواقع التعليمي والخدمي في جامعة الفرات بمدينة دير الزور تراجعاً ملحوظاً، بحسب شكاوى طلابية، إذ يقول الطلاب إن نقص التجهيزات المخبرية، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وضعف الخدمات الأساسية، انعكست سلباً على التدريب العملي وجودة العملية التعليمية، ولا سيما في الكليات العلمية والطبية.

وقال طلاب من كليتي العلوم والتمريض لـ«سوريا 24» إن نقص المخابر والأجهزة الطبية والخدمات الأساسية يحوّل الدراسة التطبيقية إلى تعليم نظري، مطالبين بإجراءات لتحسين البيئة الجامعية.

وقال أنور الكمه، طالب السنة الرابعة في قسم علوم الحياة بكلية العلوم، لـ«سوريا 24»، إن الطلاب يقتربون من التخرج دون الحصول على التدريب العملي الكافي، بسبب محدودية المخابر وضعف تجهيزاتها، مشيراً إلى أن عدد مرات دخولهم إلى المخابر خلال سنوات الدراسة كان محدوداً، في ظل نقص المجاهر والأجهزة والمواد الكيميائية اللازمة لإجراء التجارب.

وأضاف أن ضعف الإمكانات انعكس على طبيعة الدراسة، إذ أصبحت بعض المقررات التطبيقية تُدرّس نظرياً، فيما تُجرى بعض الامتحانات العملية بشكل كتابي بدلاً من تنفيذ تجارب داخل المخابر.

الكهرباء والخدمات.. تحديات يومية داخل الحرم الجامعي

وأشار الكمه إلى أن الطلاب يواجهون أيضاً مشكلات خدمية، أبرزها الانقطاعات المتكررة للكهرباء، التي تسببت في توقف أحد الامتحانات خلال فترة الظهيرة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وغياب وسائل التهوية داخل عدد من القاعات.

كما لفت إلى نقص مياه الشرب الباردة، وغياب أماكن الجلوس والاستراحة والمساحات الخضراء، مطالباً بتأمين مصادر طاقة بديلة وتحسين الخدمات الأساسية داخل الجامعة.

دعوات لإحياء الرحلات العلمية وتطوير المناهج

وطالب العديد ممن تحدثوا إلينا بإعادة تفعيل الرحلات العلمية التي كانت تنظمها الجامعة إلى جامعات ومخابر في محافظات أخرى، معتبرين أنها كانت تسهم في تعويض نقص الإمكانات المخبرية، إلى جانب ضرورة تطوير المناهج وتعزيز الجانب العملي بما يتناسب مع طبيعة الاختصاصات العلمية.

طلاب التمريض: نقص التجهيزات يضعف التدريب العملي

وفي السياق ذاته، تحدث طلاب من كلية التمريض لـ«سوريا 24» عن نقص في الأجهزة والمخابر والأدوات الطبية، مؤكدين أن التدريب العملي لا يحقق الغاية المطلوبة، وأن المحاضرات التطبيقية لا تختلف كثيراً عن المحاضرات النظرية.

وأضافوا أن التدريب داخل المستشفى يتم، في كثير من الأحيان، دون إشراف مباشر من مدربين أو أطباء مختصين، ما يحد من استفادتهم العملية.

مطالب بتحسين بيئة الدراسة والامتحانات

وأشار الطلاب إلى وجود مشكلات أخرى، بينها الاكتفاء بمدخل واحد للكلية، والانقطاعات الكهربائية خلال الامتحانات، وتأخر إعلان النتائج، إضافة إلى ملاحظات تتعلق باحتساب درجات الحضور وأعمال السنة.

كما طالبوا بتوفير أماكن انتظار مناسبة، وإنشاء مكتبة أو كافتيريا، وتأمين برادات لمياه الشرب، وتحسين ظروف القاعات الامتحانية، بما يضمن بيئة مناسبة للطلاب.

ويطالب طلاب جامعة الفرات اليوم إدارة الجامعة والجهات المعنية باتخاذ خطوات لتحسين واقع المخابر والخدمات الأساسية، مؤكدين أن تطوير البيئة التعليمية والتدريب العملي يُعدّان ضرورة لرفع جودة التعليم الجامعي وتأهيل الخريجين بما يتناسب مع متطلبات اختصاصاتهم.