وقفة احتجاجية في دير الزور تطالب بتأهيل الطريق وتحسين الخدمات

حجم الخط

نظم عشرات من أهالي محافظة دير الزور، أمس الأحد، وقفة احتجاجية للمطالبة بتحسين الخدمات العامة والإسراع في إعادة تأهيل طريق دمشق–دير الزور، وذلك بعد يوم من حادث تصادم مميت على الطريق نفسه أودى بحياة 35 شخصاً من المدنيين ومنتسبي وزارة الدفاع، بحسب حصيلة رسمية.

ورفع المشاركون شعارات تدعو إلى تحسين واقع المحافظة، مطالبين بإعادة تأهيل الطريق الدولي الذي يربط دير الزور بالعاصمة دمشق، وتحسين خدمات الكهرباء ومياه الشرب، والإسراع في ترميم المدارس، معتبرين أن المحافظة تعاني من تراجع كبير في مستوى الخدمات الأساسية والبنية التحتية.

وقال سليمان المخلف، أحد المشاركين في الوقفة، إن الاحتجاج جاء أيضاً لإحياء ذكرى ضحايا الحادث، مضيفاً أن المأساة “سلطت الضوء على الواقع الخدمي المتردي الذي تعيشه المحافظة”، مشيراً إلى أن تدهور الطرق والخدمات الصحية والأساسية يتطلب استجابة حكومية عاجلة.

من جهتها، قالت الناشطة الإعلامية ندى شويخ إن مشاركتها في الوقفة جاءت احتجاجاً على ما وصفته بـ”التهميش” الذي تعانيه دير الزور، معتبرة أنها من أكثر المحافظات تضرراً خلال السنوات الماضية، وطالبت بتخصيص جزء من عائدات النفط لإعادة إعمار المحافظة وتأهيل بنيتها التحتية.

بدوره، قال رمضان المعيوف، أحد المشاركين، إن المحتجين يطالبون بخطة عاجلة لتحسين طريق دمشق–دير الزور، مضيفاً أنه رغم اعتقاده بأن السرعة الزائدة وعدم التزام بعض السائقين بإجراءات السلامة كانا من أسباب الحادث، فإن ذلك “لا يعفي الجهات الحكومية من مسؤوليتها في توفير طريق آمن ووضع حلول مؤقتة إلى حين استكمال أعمال التأهيل”.

وأثار حادث التصادم الذي وقع، السبت، قرب مدينة السخنة على طريق دمشق–دير الزور، موجة من ردود الفعل الرسمية والشعبية، إذ وجه الرئيس أحمد الشرع بتسخير جميع الإمكانات لرعاية المصابين والوقوف إلى جانب أسر الضحايا، فيما أعلنت الحكومة فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.

ويعد طريق دمشق–تدمر–دير الزور الشريان البري الرئيسي الذي يربط العاصمة بالمحافظات الشرقية، ويشهد حركة متزايدة للمسافرين والشاحنات، إلا أن تضرر أجزاء واسعة منه خلال سنوات الحرب وغياب الصيانة الدورية جعلاه عرضة لحوادث متكررة، وسط مطالبات متواصلة من السكان بإعادة تأهيله وتحسين معايير السلامة المرورية.

وتأتي الوقفة الاحتجاجية في وقت تتصاعد فيه دعوات أبناء دير الزور لتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية، في محافظة تضم أحد أهم حقول النفط والغاز في البلاد، بينما يقول السكان إن ذلك لم ينعكس حتى الآن على مستوى الخدمات المقدمة لهم.