تشكل الإشارات المرورية المعطلة أو الغائبة في عدد من شوارع ودوارات مدينة درعا تحدياً للسائقين والمشاة، ولا سيما خلال ساعات الذروة، فيما يقول مواطنون إن بعض التقاطعات باتت تشهد حوادث متكررة، وتؤكد شرطة المرور أنها تعمل على تعويض غياب الإشارات من خلال نشر عناصرها وتنظيم الحركة.
المواطن عمر النميري قال لموقع سوريا 24 إن غياب الإشارات يتسبب باختناقات مرورية في عدد من المواقع، رغم الجهود التي يبذلها عناصر شرطة المرور لتنظيم حركة السير.
وأضاف النميري أن دواري البريد والنادي من بين المواقع التي تحتاج إلى إشارات فاعلة، إلا أن الخطر الأكبر، بحسب قوله، يتركز عند دوار شارع هنانو قرب بناية الراضي.
وأوضح أن الدوار يشهد حوادث بصورة متكررة في ظل غياب إشارة مرورية أو وجود شرطي بصورة دائمة، مشيراً إلى أن الخطورة تزداد خلال ساعات ذهاب الأطفال إلى المدارس وعودتهم.
في المقابل، قال شرطي مرور في درعا، فضل عدم نشر اسمه، إن تعطل أو غياب بعض الإشارات يستدعي تدخل العناصر لتنظيم حركة السير بشكل مباشر، ولا سيما خلال فترة الظهيرة وساعات الذروة.
وأضاف أن فرع المرور يغطي المواقع والتقاطعات التي تشهد كثافة في حركة المركبات، معتبراً أن الوضع المروري “تحت السيطرة”.
لكن الشرطي أشار إلى أن الوقوف في الرتل الثاني يمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه عناصر المرور، إذ يؤدي إلى عرقلة حركة المركبات وزيادة الازدحام.
وقال إن العناصر تطلب بدايةً من السائقين إزالة المركبات المخالفة، قبل اللجوء إلى تنظيم المخالفات في حال عدم الاستجابة.
وبشأن الإشارات، أوضح أن الإشارة الموجودة عند دوار البريد تحتاج إلى صيانة، فيما توجد إشارات أخرى قيد الصيانة وأخرى متوقفة عن العمل.
وتأتي الشكاوى في وقت تظهر فيه بيانات رسمية حجم مشكلة حوادث السير في محافظة درعا، إذ أعلن مدير فرع المرور في درعا محمد الصبيحي، في أيار/مايو الماضي، أن المحافظة سجلت 669 حادث سير منذ يوليو/تموز 2025 وحتى مطلع مايو/أيار 2026، أسفرت عن وفاة 83 شخصاً وإصابة 252 آخرين.
كما استقبلت المشافي العامة في المحافظة 129 حالة ناجمة عن حوادث سير خلال عطلة عيد الأضحى وحدها، وفق مديرية صحة درعا، التي قالت إن معظم الحالات كانت مرتبطة بحوادث الدراجات النارية، وتنوعت الإصابات بين الكسور والجروح والرضوض.
وشهدت المحافظة خلال الأشهر التالية حوادث دامية أيضاً، ففي أيار/مايو، توفي ثلاثة أشخاص وأصيبت امرأة بجروح خطيرة إثر تصادم دراجتين ناريتين على طريق داعل-خربة غزالة.
وفي تموز/يوليو، أدى انقلاب حافلة تقل معتمرين لبنانيين قرب جسر خربة غزالة على أوتوستراد دمشق-درعا إلى وفاة خمسة أشخاص وإصابة 30 آخرين، وفق حصيلة رسمية لاحقة للحادث.
وبعد أقل من أسبوعين، توفي خمسة أشخاص في حادث انقلاب سيارة خاصة قرب منكت الحطب على الأوتستراد نفسه، في حادث آخر سلط الضوء على مخاطر أحد أكثر الطرق ازدحاماً في المحافظة.
هذه الحوادث تضع السلامة المرورية، مجدداً، في واجهة المطالب المحلية، وسط دعوات إلى صيانة الإشارات وتنظيم التقاطعات وضبط المخالفات، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة في النقاط التي تشهد حركة كثيفة للمركبات والمشاة.
