خاص – أحمد الناصر
استؤنف ضخ المياه من محطة علوك باتجاه مدينة الحسكة، صباح السبت 31 تشرين الأول، عقب الانتهاء من أعمال الصيانة والتأهيل التي استمرت أسبوعاً في محطتي علوك والحمة وخط الجر الرئيسي، فيما تتراوح ساعات التغذية المقدرة بين 8 و15 ساعة، وفقاً للظروف الفنية والتشغيلية وتوافر الكهرباء.
وقال مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الحسكة، فرحان العويس، لـ”سوريا بلس“، إن ضخ المياه بدأ عند الساعة التاسعة صباحاً باتجاه محطة الحمة، تمهيداً لنقلها إلى محطة العزيزية، ومنها إلى أحياء المدينة وفق برنامج التوزيع المعتمد.
وأوضح العويس أن المياه تصل إلى الأحياء تدريجياً، وفق برنامج دوري يقسم مدينة الحسكة إلى سبع وجبات ضخ، مشيراً إلى أن الشركة تتابع تنفيذ البرنامج وتعالج الشكاوى المتعلقة بضعف المياه أو عدم وصولها إلى بعض الأحياء.
صيانة علوك والحمة وخط الجر الرئيسي
وشملت أعمال الصيانة تركيب صمام جديد بقطر 900 ملم في محطة علوك، وإصلاح كسر في أحد الخطوط ومعالجة التسربات، إلى جانب استبدال صمامات في محطة الحمة، وتنفيذ أعمال صيانة ميكانيكية وكهربائية ومدنية، فضلاً عن صيانة خط الجر الرئيسي الواصل بين المحطتين.
وبحسب العويس، تهدف هذه الأعمال إلى تحسين التحكم بتدفق المياه ورفع كفاءة منظومة الضخ، والحد من الهدر والأعطال المتكررة، بما يسهم في استقرار وصول المياه إلى محطة الحمة، ومنها إلى الأحياء المستفيدة.
ونُفذت أعمال الصيانة بالتعاون بين الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الحسكة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهلال الأحمر العربي السوري، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، ومنظمة ميرسي كور، حيث توزعت المساهمات بين الإشراف الفني وأعمال التأهيل والصيانة وتركيب الصمامات.
عودة الضخ واستمرار الحاجة إلى الصيانة
وتأتي أعمال الصيانة ضمن الجهود الرامية إلى تحسين واقع مياه الشرب في مدينة الحسكة، التي تعتمد على محطة علوك مصدراً رئيسياً للمياه، بعدما أُعيد تشغيل المحطة في تموز 2026، إثر توقف استمر نحو سبع سنوات.
ورغم إعادة تشغيلها، استمرت مشكلات وصول المياه إلى بعض الأحياء، بالتزامن مع أعطال فنية في الشبكات وانقطاعات في التغذية الكهربائية.
وكانت الشركة قد أوقفت ضخ المياه في 24 تشرين الأول، لمدة أسبوع، لتنفيذ أعمال الصيانة في محطتي علوك والحمة وخط الجر الرئيسي، قبل استئناف الضخ صباح 31 تشرين الأول.
وقال العويس إن كميات المياه المنتجة تلبي الحد الأدنى من احتياجات الأهالي، موضحاً أن زيادة ساعات التغذية ترتبط بحجم الوارد المائي والطاقة الكهربائية المتاحة وكفاءة الشبكات، فضلاً عن استمرار عمل محطات الضخ دون أعطال طارئة.
وأكد أن الشركة تواصل متابعة أداء المحطتين وخط الجر الرئيسي، والعمل على تقليل فترات التوقف والاستجابة للأعطال بالسرعة الممكنة، مشيراً إلى أن انتهاء أعمال الصيانة الحالية لا يلغي الحاجة إلى الصيانة الدورية، ولا يضمن عدم حدوث انقطاعات مستقبلية.
ومع استئناف ضخ المياه من محطة علوك، واستمرار ارتباط ساعات التغذية بالظروف الفنية والتشغيلية وتوافر الكهرباء، يبقى التساؤل: هل تنعكس أعمال الصيانة الأخيرة على انتظام وصول المياه إلى أحياء الحسكة واستقرار الإمدادات، أم تستمر مشكلات ضعف التغذية والانقطاعات التي عانى منها الأهالي؟