جدل حول استثمار حديقتي الكواكبي والخالدية ومديرية الحدائق تنفي قطع الأشجار

حجم الخط

أثارت أعمال استثمار وتأهيل حديقتي الكواكبي والخالدية في حلب جدلاً بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بإزالة أشجار وإقامة كتل إسمنتية داخل مساحات عامة، فيما نفت مديرية الحدائق قطع أي أشجار خضراء، وقالت إن مواقع المنشآت الاستثمارية اختيرت في بقع خالية من الأشجار.

وقال مدير مديرية الحدائق في حلب عبد الرزاق الصالح لـ”سوريا بلس” إن البقعة المخصصة لإقامة الكتل الاستثمارية داخل حديقة الكواكبي “عارية من الأشجار بشكل كامل” منذ أكثر من عشر سنوات، مؤكداً أن المديرية لا تسمح بقطع الأشجار الخضراء لصالح المشاريع الاستثمارية.

وأضاف أن أي أشجار خضراء تعترض الأعمال يجري نقلها إلى مواقع أخرى، في حين تخضع إزالة الأشجار اليابسة أو المتضررة لموافقات رسمية، مع إلزام المشروع بتعويضها بزراعة أشجار جديدة.

ويأتي الجدل بعد دخول حديقة الكواكبي، الممتدة على مساحة نحو 22.5 ألف متر مربع، في مشروع تطوير وتأهيل واستثمار مع شركة “أبو دان القابضة”، باستثمار معلن لا يقل عن 2.5 مليون دولار.

كما شملت الاستثمارات حديقتي نور الدين الزنكي وخالد بن الوليد في منطقة الخالدية، بمساحة إجمالية تقارب 50 ألف متر مربع، ضمن مشاريع تتضمن إعادة التأهيل وتطوير المساحات الخضراء والخدمات والمرافق.

ماذا سيحدث للأشجار؟
وقال الصالح إن أي شجرة خضراء تقع ضمن مسار الأعمال ولا يمكن الإبقاء عليها في موقعها يجري نقلها إلى مكان آخر، بينما تحتاج إزالة الأشجار اليابسة أو المتضررة إلى موافقات رسمية، على أن تُعوض بزراعة أشجار جديدة.

وأضاف أن هذه الآلية لا تقتصر على الحدائق المستثمرة، وإنما تُطبق في مختلف أنحاء مدينة حلب عند الحاجة إلى إزالة أشجار يابسة أو متضررة أو تؤثر في شبكات الصرف الصحي.
وأكد الصالح أن الهدف هو الحفاظ على الغطاء النباتي، قائلاً: “لا نقطع ولا نسمح بقطع أي شجرة خضراء”.

وبحسب الصالح، تعاني حديقتا الكواكبي والخالدية من وجود أشجار يابسة نتيجة تراجع أعمال التأهيل خلال السنوات الماضية، وستشمل المشاريع الجديدة زيادة المسطحات الخضراء وزراعة آلاف النباتات، إلى جانب إنشاء مروج ونوافير واعتماد أنظمة ري حديثة.

وأشار إلى وجود لجنة تتولى متابعة أعمال المستثمرين ومدى التزامهم بالشروط الموضوعة، متوقعاً أن تستعيد الحديقتان مساحاتهما الخضراء بعد إنجاز أعمال التأهيل خلال نحو عشرة أشهر.

اتهامات بإزالة الأشجار
في المقابل، اتهم أهالٍ ورواد على مواقع التواصل الاجتماعي السلطات البلدية بالسماح بإزالة أشجار لمصلحة إقامة كتل استثمارية داخل الحدائق.
وقال الناشط المدني والرئيس السابق للمجلس المحلي لمدينة حلب بريتا حجي حسن، في منشور عبر صفحته، إنه لا يعارض الاستثمار أو إعادة تأهيل حدائق المدينة، لكنه اعتبر أن ذلك يجب ألا يكون على حساب الأشجار المعمرة والمساحات الخضراء.

وأضاف أن استثمار أي حديقة عامة يفترض أن يتضمن، في مقدمة شروطه، الحفاظ على الأشجار والغطاء الأخضر، وألا تزال أي شجرة إلا عند وجود ضرورة وبموافقة الجهات المختصة.
وطالب حجي حسن بمزيد من الشفافية بشأن المخطط وعقد الاستثمار، داعياً وسائل الإعلام إلى زيارة حديقة الكواكبي، الواقعة قبالة مبنى الهجرة والجوازات، للاطلاع على الأعمال الجارية وحجم الحفر والأشجار التي يقول إنها أزيلت.

كما أثار تساؤلات بشأن العلاقة بين مشروع الحديقة والمصالح الاستثمارية المحيطة بها، متسائلاً عما إذا كانت أعمال التطوير ستبقي الحديقة مساحة عامة للحلبيين أم ستخدم المشاريع التجارية المجاورة.

حديقة عامة أم مساحة استثمارية؟
ويضع الجدل روايتين متقابلتين بشأن ما يجري داخل حديقة الكواكبي؛ إذ تؤكد مديرية الحدائق أن موقع الكتل الاستثمارية اختير أساساً لخلوه من الأشجار منذ سنوات، وأن الأشجار الخضراء لن تُقطع، في حين يقول منتقدون إن أشجاراً أزيلت بالفعل ويطالبون بالكشف عن مخططات المشروع وعقد الاستثمار.

ويبقى حجم المساحة التي ستشغلها المنشآت الاستثمارية مقارنة بالمساحة الخضراء، وعدد الأشجار التي نُقلت أو أزيلت ونوعها، من أبرز النقاط التي يمكن أن تحسم الجدل حول تأثير المشروع في طبيعة الحديقة.

وفي المقابل، تقول مديرية الحدائق إن النتيجة النهائية ستكون زيادة المساحات الخضراء، وإن لجنة مختصة تتابع التنفيذ، على أن تظهر ملامح المشروع بعد استكمال أعمال التأهيل المتوقعة خلال نحو عشرة أشهر.

ما القضية التي يجب أن تكون أولوية للحكومة السورية حالياً؟

  • ضبط الأسعار (100%، 1 الأصوات‏)
  • تحسين الشبكة الكهربائية (0%، 0 الأصوات‏)
  • توفير فرص العمل (0%، 0 الأصوات‏)

مجموع المصوتين: 1

Loading ...