تم يوم الخميس 26 شباط 2026 في محافظة السويداء تنفيذ عملية أمنية وإنسانية ناجحة، أسفرت عن الإفراج عن 86 شخصا، شملت 61 موقوفا و25 محتجزا لدى مجموعات ما تسمى الحرس الوطني، بتوجيه من محافظ السويداء مصطفى البكور وبجهود مشتركة من قوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية. وتعد العملية خطوة مهمة نحو حل ملف السويداء وتعزيز الوحدة الوطنية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا لـ “سوريا 24” أن العملية جاءت ضمن إطار التنسيق الأمني والإنساني، وأن للدور الأردني دورا أساسيا في نجاح عملية التبادل، في ضوء اتفاقية عمان التي تم توقيعها مؤخرا في العاصمة الأردنية. وأضاف أن المفاوضات استمرت عدة أشهر قبل أن تكلل اليوم بالنجاح، مؤكدا أن التعامل مع مجموعات غير مؤسسية داخل المحافظة، لا تمتلك قيادة واحدة، شكل أبرز التحديات، وهو ما استدعى متابعة دقيقة لضمان عودة كل مواطن إلى أهله سالما وبصحة جيدة.
وأشار محافظ السويداء مصطفى البكور إلى شكره وتقديره لقوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية على جهودهم المخلصة في إنجاز العملية. وأكد أن اللقاء مع المفرج عنهم الـ 25 كان فرصة للاطمئنان على أوضاعهم ومناقشة احتياجاتهم، مشددا على أن الهدف الأساسي هو تأمين عودة الجميع إلى ذويهم بسلام وطمأنينة. كما بارك للمواطنين عودة أبنائهم سالمين، داعيا المولى عز وجل أن يعم الأمان على الجميع وأن يعيد كل مغيب أو مفقود إلى أهله سالما.
وتم تأمين وصول 61 موقوفا إلى حاجز المتونة في الريف الشمالي للمحافظة ضمن جهود مستمرة لحل قضايا الموقوفين وتخفيف معاناة أهاليهم. في الوقت نفسه، تم تنفيذ تبادل للمحتجزين الـ 25 مع المجموعات المتمردة، في خطوة إنسانية وأمنية تهدف إلى لم شمل هؤلاء مع عائلاتهم وتعزيز استقرار المجتمع المحلي.
ووصف القيادي والممثل لمضافة الكرامة ليث البلعوس في تصريح خاص لسوريا 24 تبادل الأسرى والموقوفين بأنه خطوة أولى لحل ملف السويداء، مشددا على ضرورة تكاتف جميع السوريين لتجاوز الانقسامات وتعزيز الوحدة الوطنية، وأشار إلى أن هناك جهودا أخرى قيد المتابعة لتنفيذها خلال الفترة القادمة.
تأتي هذه العملية في سياق محاولة معالجة الملفات الإنسانية والأمنية في المحافظة، مع التركيز على إعادة التواصل بين الجهات الرسمية والمجموعات المسيطرة على السويداء. ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الاحتقان المحلي وفتح المجال لمبادرات مستقبلية لحل قضايا مشابهة ضمن نطاق المحافظة، بعيدا عن التصعيد أو التدخلات الخارجية.